الأربعاء 28 أكتوبر 2026 استمع إلى راديو ميديا فيسبوك إكس يوتيوب تيليجرام
الخبر كما يحدث

فنانة لبنانية توظف الفحم ومخلفات الدمار في أعمالها

الفنانة التشكيلية اللبنانية زينة البحيري تحوّل الفحم ومخلفات الدمار إلى لوحات تتناول المرأة والحرب والذاكرة، وتمثل لبنان في مهرجان دولي للشباب في روسيا.

م
فريق ميديا
نُشر: · آخر تحديث: 17:59 · دقيقتا قراءة
f 𝕏 W
فنانة لبنانية توظف الفحم ومخلفات الدمار في أعمالها

تحوّل الفنانة التشكيلية اللبنانية زينة البحيري الفحم والحجارة الملونة ومخلفات الدمار إلى أعمال فنية تتناول المرأة والحرب والذاكرة، ضمن تجربة امتدت من عرسال إلى روسيا.

وتوظف البحيري الفحم والحجارة التي جمعتها من الطرقات ومحيط منزلها في لوحات مستلهمة من بيئة عرسال وتراثها، فيما حافظت على شغفها بالرسم بالتوازي مع دراستها الجامعية، إذ تخرجت في الفنون التشكيلية والفيزياء من الجامعة اللبنانية وواصلت دراستها بمرحلة الماجستير رغم مشقة التنقل اليومي بين عرسال وبيروت.

ذاكرة الحرب في اللوحات

وامتدت تجربتها إلى استخدام مخلفات الدمار في أعمال تناولت آثار الحرب على السكان وما خلفته من خسائر في المنازل والذاكرة الجماعية. ويعرض العمل الفني "أيقونة الوجود" امرأة تحمل طفلها وتتمسك بأرضها وبيتها رغم الدمار، مستخدمة حجارة جمعتها من منازل تعرضت للقصف في الضاحية الجنوبية لبيروت، ووضعتها أسفل اللوحة لتكون جزءا من تكوينها الفني.

وترمز المرأة في اللوحة إلى القدرة على النهوض وإعادة بناء الحياة بعد الحرب، بينما يرمز الطفل إلى التمسك بالأرض والاستمرار فيها، في حين تحمل الحجارة آثار المنازل المدمرة، إذ احتفظ بعضها بآثار دماء.

كما تتناول أعمال أخرى قضايا المعتقلات اللواتي واجهن أحكاما اجتماعية حتى بعد الإفراج عنهن، وتخصص جانبا من أعمالها لنقد صمت العالم تجاه الحروب والمجازر. وفي لوحة أخرى تستلهم التراث اللبناني وتفاصيل من منزل جدتها والبيوت القديمة، مؤكدة أن الرسم باستخدام الحجارة والفحم ومخلفات الدمار وسيلة للحفاظ على الذاكرة ونقل قصص الحرب والنساء والمجتمعات المتضررة.

وتعرب زينة عن اعتزازها باختيارها لتمثيل لبنان في معرض الفنون ضمن المهرجان الدولي للشباب في روسيا، حيث عُرِضت أعمال فنية لمشاركين من دول متعددة، معتبرة أن المشاركة أتاحت لها التعريف بتجربتها والقضايا التي تناولتها لوحاتها.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً