الأربعاء 4 نوفمبر 2026 راديو ميديا مباشر: قران كريم فيسبوك إكس يوتيوب
الخبر كما يحدث

"شماش" يوثق ذاكرة يهود العراق في بغداد

في شارع الرشيد بوسط بغداد، افتُتح "شماش" كأول متحف يهودي في العراق يوثق ذاكرة الطائفة عبر وثائق وصور وشهادات مدرسية.

م
فريق ميديا
نُشر: · دقيقتا قراءة
f 𝕏 W
"شماش" يوثق ذاكرة يهود العراق في بغداد

في شارع الرشيد العريق بوسط بغداد، افتُتح "شماش" كأول متحف من نوعه تفتحه الطائفة اليهودية في العراق، في خطوة تهدف إلى حفظ تراث أقلية تجذرت في بلاد الرافدين.

ويقتصر المتحف، الذي افتُتح الشهر الماضي، على قاعة واحدة تضم وثائق، وصوراً عائلية، وشهادات مدرسية ليهود عراقيين. ويؤكد عمار التميمي أن هذا المعلم هو "المتحف الوحيد في العراق للطائفة اليهودية"، مشيراً إلى الإقبال الذي بدأ يشهده من قبل العراقيين والأجانب.

من مدرسة إلى متحف

لم يكن مبنى "شماش" متحفاً في الأصل؛ بل تأسس عام 1928 كمدرسة بتمويل من المواطن العراقي اليهودي يعقوب شلومو شماش. ووفرت المدرسة حينها تعليماً باللغة الإنجليزية لتلامذة من مختلف الطوائف العراقية، قبل أن تصادرها الدولة وتحولها إلى مدرسة حكومية في السبعينيات.

وفي عام 1992، أعاد قرار قضائي المبنى إلى الطائفة اليهودية. ورغم توالي الأزمات على العراق من حصار التسعينيات، إلى الغزو الأمريكي عام 2003، فالأزمات الطائفية، ثم سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية، استثمر ممثلو الطائفة حالة الاستقرار النسبي الأخيرة للبدء في إحياء مواقعهم المهملة.

صور وتاريخ ممتد

تتزين جدران المتحف بصور لشخصيات يهودية تركت بصمتها في تاريخ الدولة العراقية الحديثة، أبرزهم ساسون حسقيل (1860-1932) أول وزير للمالية في العراق، والطبيب ظافر فؤاد إلياهو (1960-2021) الذي عُرف بتقديم خدماته الطبية مجاناً للمرضى.

وتعود جذور الوجود اليهودي في العراق إلى 2600 سنة، وتحديداً إلى حقبة "السبي البابلي" في القرن السادس قبل الميلاد. ورغم أن الجالية اليهودية العراقية كانت من أكبر الجاليات في الشرق الأوسط، فإن عشرات الآلاف غادروا البلاد عقب مجزرة "الفرهود" عام 1941 وتزايدت وتيرة الهجرة بعد إعلان قيام إسرائيل عام 1948.

واليوم، في بلد يتجاوز عدد سكانه 46 مليون نسمة، تقلص عدد أفراد الطائفة إلى العشرات فقط، يتمركز غالبيتهم في إقليم كردستان شمالي البلاد ولا يجاهرون بديانتهم. ولا يتبقى اليوم في عموم العراق سوى أقل من 50 معبداً وموقعاً يهودياً، يتركز معظمها في العاصمة بغداد، ومدينة الحلة مركز محافظة بابل.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً