30 عاما من تغطية الجزيرة للبنان
على مدى 30 عاما، رافقت الجزيرة تحولات لبنان من الاحتلال والاغتيالات إلى انفجار المرفأ والحروب المتجددة، في سردية تعكس اضطرابات البلد والمنطقة.
على مدى 30 عاما، ظل لبنان حاضرا في تغطية الجزيرة بوصفه بلدا تتقاطع فيه الحروب مع السياسة، وتنكشف فيه أزمات الدولة أمام حياة الناس. ومن الجنوب المحتل إلى بيروت التي شهدت الاغتيالات والاحتجاجات والانهيارات، بقيت تحولات البلد جزءا من متابعة المشاهد العربي.
الجنوب وبيروت
حين انطلقت قناة الجزيرة عام 1996، كان جنوب لبنان لا يزال تحت الاحتلال الإسرائيلي، وكانت آثار الحرب الأهلية حاضرة في بلد لم يكن قد فرغ بعد من أسئلة ماضيه. وفي مايو/أيار 2000، انسحبت القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، قبل أن تندلع حرب إسرائيلية واسعة على لبنان في يوليو/تموز 2006.
وفي 14 فبراير/شباط 2005، اغتيل رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري في انفجار هزّ وسط العاصمة، فتوسعت التداعيات إلى علاقة لبنان بسوريا وإلى الشارع الذي امتلأ بالمتظاهرين المطالبين بكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين. وبعد سنوات، كشفت أحداث مايو/أيار 2008 هشاشة الاستقرار اللبناني، ثم جاءت احتجاجات 2015 واحتجاجات أكتوبر/تشرين الأول 2019 لتكشف أزمات الفساد والأوضاع الاقتصادية وتراجع الثقة بالطبقة السياسية.
انفجار المرفأ وعودة الحرب
في 4 أغسطس/آب 2020، وقع انفجار مرفأ بيروت، فتحولت العاصمة إلى مشهد من الدمار والذهول، وسقط قتلى وجرحى. ولاحقا، عاد جنوب لبنان إلى واجهة التغطية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 مع تصاعد المواجهة عبر الحدود، ثم اتسعت العمليات العسكرية في سبتمبر/أيلول 2024، قبل أن يدخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في نوفمبر/تشرين الثاني 2024.
ومع عودة اللبنانيين إلى قراهم، بقيت أسئلة الدمار والعودة والذاكرة حاضرة، فيما تختصر الجزيرة رؤيتها للسنوات المقبلة في شعار "الآن، الإنسان، المعنى".