الأربعاء 28 أكتوبر 2026 استمع إلى راديو ميديا فيسبوك إكس يوتيوب تيليجرام
الخبر كما يحدث

هل تكفي الأطعمة المعلبة للبقاء أسبوعا دون طهي؟

تجربة أسبوع على الأطعمة المعلبة كشفت أن البقاء من دون طهي أو تبريد ممكن، لكن مع قيود واضحة على المذاق والهدر والاحتياجات الغذائية.

م
فريق ميديا
نُشر: · 3 دقائق قراءة
f 𝕏 W
هل تكفي الأطعمة المعلبة للبقاء أسبوعا دون طهي؟

في إطار تعزيز الاستعداد لحالات الطوارئ، أطلقت الحكومة البريطانية حملة "كن مستعدا"، التي تحث الأسر على الاحتفاظ بمؤن غذائية غير قابلة للتلف ومياه معبأة تكفي لمدة 3 أيام، وسط إقبال متزايد على شراء الأطعمة المعلبة والمياه.

وفي هذا السياق، خاضت محررة شؤون الطعام في صحيفة إندبندنت هانا تويغز تجربة استمرت أسبوعا، اعتمدت خلالها على الأطعمة التي يمكن تخزينها لفترات طويلة، من دون استخدام الموقد أو الفرن أو الثلاجة. ولم تقتصر التجربة على اختبار إمكانية الاكتفاء بهذه الأطعمة، بل اختبرت أيضا مدى قدرتها على توفير تغذية مناسبة، وإمكانية إعداد وجبات مقبولة المذاق في غياب وسائل الطهي والتبريد المعتادة.

وجبات من الطعام المعلب

خلال تجولها بين أرفف المتاجر، بدأت تويغز تتفحص مكونات المنتجات وتواريخ صلاحيتها، متسائلة عما إذا كان بإمكانها إعداد وجبات لذيذة من الأطعمة المعلبة. وكانت المكونات الأساسية متوافرة بسهولة، من البطاطس والفاصولياء والبازلاء والذرة إلى الأسماك المعلبة، لكنها اكتشفت أن السر في تحسين مذاقها يكمن في الإضافات، مثل زيت الزيتون والخل والخردل والتوابل.

واستعرضت تويغز أبرز الوجبات التي أعدتها، ومن بينها بديل الأفوكادو، عبر تحضير وجبة تشبه خبز التوست بالأفوكادو باستخدام البازلاء المعلبة المهروسة مع زيت الزيتون وعصير الليمون والفلفل الحار، وقدمتها على خبز مقرمش، وكانت النتيجة لذيذة على نحو لافت، رغم غياب الأفوكادو عن الوصفة. كما حاولت إعادة إعداد سلطة نيسواز باستخدام التونة والأنشوجة والبطاطس والفاصولياء الخضراء المعلبة، ونجحت التجربة بفضل صلصة الخردل والخل التي خففت من مذاق الخضراوات المحفوظة.

وشكل الحصول على البروتين تحديا آخر، فرغم توافر أنواع من الأسماك المعلبة بكثرة، فإن خيارات اللحوم كانت أقل جاذبية. أما بالنسبة للنباتيين، فوجدت أن التوفو الطري طويل الصلاحية يمثل مصدرا مناسبا للبروتين، رغم صعوبة التعامل مع قوامه غير المعتاد.

دروس التجربة

رغم نجاحها في إعداد وجبات متنوعة من الأطعمة المعلبة، فإن تويغز أقرّت بأنها افتقدت بشدة الطعام الساخن، ليس فقط بسبب حرارته، بل أيضا بسبب القوام الذي تمنحه طرق الطهي المختلفة للأطعمة. كما واجهت مشكلة أخرى لم تكن قد وضعتها في الحسبان، وهي هدر الطعام، فالمعلبات والمواد الغذائية المعبأة قد تبقى صالحة لأشهر أو سنوات قبل فتحها، لكن معظمها يحتاج إلى التبريد بعد ذلك، وهو ما يضع من يعيش بمفرده أمام 3 خيارات: تناول كميات كبيرة من الطعام نفسه، أو تركه عرضة للفساد، أو التخلص من الكميات المتبقية.

وأشارت إلى أن إطعام عدة أشخاص في حالات الطوارئ أسهل من إطعام شخص واحد، مقترحة التعاون مع الجيران لتجنب هدر الطعام، كما كشفت التجربة أهمية بعض الأدوات البسيطة، مثل فتاحة العلب والمصفاة اللازمة لتصفية المكونات المعلبة. وفي ختام تجربتها، أكدت أن البقاء على قيد الحياة بالاعتماد على مؤن الطوارئ ممكن لمدة أطول بكثير من 3 أيام من دون جهد أو تكلفة كبيرة، بشرط توفر كميات كافية من الطعام ومراعاة الاحتياجات الغذائية، لكنها استبعدت الاستمرار في هذا النظام الغذائي بصورة دائمة ولم تعتبره نموذجا للتغذية الصحية، وإن كان كافيا للبقاء في حالات الطوارئ.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً