الأحد 8 نوفمبر 2026 راديو ميديا مباشر: قران كريم فيسبوك إكس يوتيوب
الخبر كما يحدث

هبة سعودي تروي مسيرتها من الأمومة إلى العالمية

هبة سعودي، أستاذة الفيزياء النووية بجامعة الأزهر، حققت حضوراً عالمياً رغم مسؤوليات الأمومة، وركزت أبحاثها على الحماية من الإشعاعات بمواد اقتصادية ومخلفات صناعية.

م
فريق ميديا
نُشر: · آخر تحديث: 19:41 · دقيقتا قراءة
f 𝕏 W
هبة سعودي تروي مسيرتها من الأمومة إلى العالمية

حققت الدكتورة هبة سعودي، أستاذ الفيزياء النووية بكلية العلوم بنات جامعة الأزهر، نجاحات علمية عالمية رغم مسؤوليات الأمومة، بعد أن كرست أبحاثها لإيجاد حلول غير تقليدية للحماية من تأثيرات الإشعاعات الذرية.

وجاءت سعودي ضمن قائمة ستانفورد لأفضل 2% من العلماء الأكثر تأثيرا عالميا عام 2025، كما احتلت المركز 31 عالميا ضمن أفضل علماء العالم في تخصص المواد النووية والآثار الإشعاعية وفقا لتصنيف "توب 1000 سكولار" (Top1000 Scholar) لعام 2026، بفضل أبحاثها في استخدام مواد اقتصادية ومخلفات صناعية.

من الدراسة إلى مسار مختلف

بدأ انجذاب سعودي للفيزياء النووية خلال سنوات الدراسة الجامعية، لكنها بعد تخرجها وتعيينها معيدة وُجهت إلى تخصص فيزياء الجوامد وفقا لاحتياجات القسم في ذلك الوقت. ثم حصلت على إجازة رعاية أطفال، قبل أن تعود لتبدأ الدراسات العليا من جديد في الفيزياء النووية.

وقالت: "عقب عودتي من الإجازة كان علي أن أعيد ترتيب مساري العلمي وأبدأ من جديد في تخصص مختلف. لم يكن الأمر سهلا؛ لأن البحث العلمي يحتاج إلى تفرغ ذهني واستمرارية ومتابعة، بينما الأمومة مسؤولية لا يمكن تأجيلها. لكن دعم أسرتي وإيماني بالله، ثم إصراري ألا أتنازل عن حلمي، ساعدوني على تجاوز هذه المرحلة".

تشجيع في مطار الرياض

روت سعودي أنها فكرت في الابتعاد عن البحث العلمي مع تراكم المسؤوليات وصعوبة التوفيق بين متطلبات الحياة والأسرة والعمل، قبل أن تلتقي مصادفة بأستاذها الراحل الدكتور سمير الخميسي في مطار الرياض. وأضافت أن هذا اللقاء كان له أثر كبير في نفسها وشجعها على الاستمرار.

وقالت: "تعلمت من هذا الموقف أن كلمة تشجيع في وقتها قد تغير مسار إنسان بالكامل. ومن يومها أصبحت أؤمن أن الإنسان لا ينبغي أن يتخلى عن حلمه لمجرد أن الطريق أصبح صعبا".

أبحاث في التدريع الإشعاعي

تعمل سعودي، وهي زوجة وأم لثلاثة أبناء، أستاذة للفيزياء النووية وتطبيقاتها، وتشغل أيضا منصب وكيلة كلية علوم الرياضة، إلى جانب إشرافها على بعض الملفات الجامعية والمجتمعية. وقالت إن اهتمامها يتركز على مواد الوقاية والتدريع الإشعاعي.

وأضافت: "بدأت أبحث في خصائص المواد المختلفة وقدرتها على امتصاص أو إضعاف أشعة جاما والنيوترونات، ثم اتجهت إلى تطوير مواد جديدة يمكن استخدامها في الحماية من الإشعاع"، مشيرة إلى استخدام خامات صديقة للبيئة ومخلفات صناعية، مثل مخلفات البورسلين وبعض المواد الزجاجية، لإنتاج مواد تدريع تجمع بين الكفاءة العلمية والتكلفة الاقتصادية والاستدامة.

وتأمل سعودي أن ترى ثمرة بحثها مطبقة في منشأة طبية أو صناعية لحماية العاملين والمرضى، كما تواصل تشجيع طالباتها على الاجتهاد والمشاركة في الأبحاث والمؤتمرات وعدم الخوف من الفشل.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً