محمد الضيف يكشف تفاصيل من سيرته الشخصية
تسجيل نادر لمحمد الضيف يكشف محطات من سيرته الشخصية، من ميلاده ونشأته إلى اعتقاله وبدايات نشاطه الميداني والتخفي.
كشف تسجيل نادر لمحمد الضيف، قائد كتائب القسام، محطات محورية من سيرته الذاتية وتفاصيل من مسيرته الشخصية والعملياتية بصوته المباشر.
معرّفا بنفسه باسم محمد دياب إبراهيم، قال إنه ولد عام 1965 في خان يونس بقطاع غزة، وأكد ارتباط جذوره الأصلية ببلدة كوكبة، الواقعة إلى الشرق من مدينة المجدل، والتي هُجرت منها عائلته مبكرا.
من الجامعة إلى الاعتقال
وقال الضيف إنه درس في الجامعة الإسلامية تخصص علم الأحياء، وانخرط في أنشطة مسرحية ومارس التمثيل ضمن فرقة فنية فلسطينية حملت اسم "العائدون". وأضاف أنه اعتُقل لدى السلطات الإسرائيلية عام 1989، وتحدث عن جولات تحقيق قاسية تعرض خلالها لضغط بدني عنيف وخنق، بينما التزم الصمت.
وخلال وجوده في المعتقلات الإسرائيلية، ذكر أنه التقى صلاح شحادة أثناء نقلهما للمحاكمة العسكرية، وطلب منه ترتيب مهام ميدانية وعملية فور الإفراج عنه. كما قال إنه التقى زكريا الشوربجي وشرعا معا في التخطيط لمهام قتالية، وتلقى معارفه التأسيسية حول آليات الفك والتركيب الخاصة بالأسلحة عبر رسومات نظرية مسربة إلى داخل السجن.
بدايات العمل الميداني
وبعد خروجه، قال إنه أجرى تدريبه التطبيقي الأول باستخدام مسدس صغير، ثم خطط لعملية هجومية في سبتمبر/أيلول من العام ذاته استهدفت الجندي ألون كرفاني، لينتزع رفاقه بندقية إم-16. وأضاف أنه توجه سرا إلى أراضي الضفة الغربية، وأن محيي الدين الشريف كان المكلف بترتيب انتقاله وتأمين وصوله إلى مدينة بيت لحم.
وفي الخليل، قال إنه التقى محمد عزيز رشدي لإعادة تشكيل المنظومة القتالية هناك، وذكر أن خالد الزير وسليم صبيح باعا المصاغ الذهبي لزوجاتهم بهدف تمويل صفقات شراء بنادق ومواد تفجيرية. كما تحدث عن اجتماعه بالقائد القسامي يحيى عياش داخل قرية عارورة، واصفا إياه بأنه إنسان يتسم بهدوء طباع بالغ، شديد الصمت ولا يبادر بالحديث إلا إذا وُجه إليه سؤال مباشر.
وأوضح الضيف أنه اعتمد لاحقا نهجا خاصا في التخفي هربا من الاستهداف الدائم، مكتفيا بتوزيع أوقات وجوده المتفرقة بين 3 مزارع. وخلص التسجيل إلى أن استرجاعه لمحطات نشأته وطبيعة التسلح والتمويه الصارم يفسر أسس قدرته على الإفلات والتخفي ومواصلة قيادته في مراحل المواجهات العسكرية.