ما وراء التوتر بين أنقرة وباكو؟
تتناول هذه المادة أسباب التوتر الأخير بين تركيا وأذربيجان، بدءا من حظر الحجاب وتداعياته، وصولا إلى تأثيرات إقليمية وسياسية أوسع.
تسود في الآونة الأخيرة حالة توتر بين تركيا وأذربيجان، وسط تداخل عوامل داخلية وخارجية أعادت إلى الواجهة حساسية العلاقة بين البلدين الشقيقين.
وبدأ الخلاف الأخير بسبب حظر الحجاب الذي فرض في أذربيجان على طالبات المدارس الابتدائية، ثم على المعلمات، قبل أن تتسع ردود الفعل في تركيا على خلفية تجارب سابقة مرتبطة بالملف نفسه.
خلاف بين شقيقين
وتقوم العلاقات بين البلدين على صلة قربى لغوية وثقافية وتاريخية، إذ يجمعهما الدين نفسه، كما أن العلاقات بينهما توصف بأنها ممتازة في المجالات الاقتصادية والعسكرية والثقافية كافة.
وفي الوقت نفسه، شهدت السنوات الماضية خلافات كانت تنتهي غالبا بالتفاهم، قبل أن تعود هذه الحساسيات إلى الواجهة مع ما رافق قضية الحجاب من ردود فعل على وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام.
عوامل داخلية وخارجية
وتزامن ذلك مع انتقادات في تركيا لزيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى باكو، ومع ما قيل عن دور لإيران في تأجيج الحساسية المرتبطة بحظر الحجاب، إضافة إلى حديث عن تأثير جهات مقربة من تنظيم غولن (فيتو).
وتشير المعطيات المطروحة إلى أن الأزمة قد تهدأ مع وصول علييف إلى أنقرة وعقد لقاء منفرد مع أردوغان، خاصة مع استمرار الرسائل الودية من المسؤولين الرسميين في البلدين.