الأحد 25 أكتوبر 2026 استمع إلى راديو ميديا فيسبوك إكس يوتيوب تيليجرام
الخبر كما يحدث

وزير الدفاع البريطاني يدعو لتسريع الجاهزية العسكرية

حذر وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتنغ من تصاعد التهديدات العسكرية والأمنية، وحدد أكثر قليلاً من ألف يوم لاستكمال الاستعدادات اللازمة.

م
فريق ميديا
نُشر: · آخر تحديث: 06:03 · دقيقتا قراءة
f 𝕏 W
وزير الدفاع البريطاني يدعو لتسريع الجاهزية العسكرية

شدد وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتنغ على ضرورة تسريع استعدادات المملكة المتحدة لمواجهة التهديدات العسكرية والأمنية المتزايدة، محذرا من عودة المخاطر الإستراتيجية التي عرفها العالم في القرن العشرين، ولكنْ بوسائل وتكنولوجيات أكثر تطورا في القرن الحادي والعشرين.

وأوضح أن التهديدات التي تواجه بريطانيا لم تعد تقتصر على الحروب التقليدية واحتمال تعرض أراضيها لهجوم عسكري، بل تشمل أيضا الإرهاب الذي ترعاه الدول، وأعمال التخريب والأنشطة العدائية التي تستهدف تعطيل الحياة العامة، وتقويض الأمن، ونشر الخوف داخل المجتمع.

تعزيز القدرات والقاعدة الصناعية

ويرى أن هذه التحديات تجعل حماية البلاد مسؤولية أكثر إلحاحا، مؤكدا أن الأولوية الأساسية لوزارة الدفاع تتمثل في ضمان جاهزية القوات المسلحة لخوض الحرب والانتصار فيها، من خلال تعزيز القدرات العسكرية بما يردع الخصوم ويمنعهم من التفكير في مهاجمة البلاد.

وفي هذا السياق، يدافع ستريتنغ عن توجه الحكومة البريطانية الحالية نحو زيادة الإنفاق الدفاعي، معلنا ثقته في الوفاء بالتزامات المملكة المتحدة تجاه حلف شمال الأطلسي (الناتو)، لكنه شدد على أن حجم الإنفاق وحده لا يكفي لقياس القوة العسكرية، وأن المعيار الحقيقي يتمثل في القدرات الفعلية والجاهزية العملياتية.

كما حمّل الوزير حكومة المحافظين السابقة مسؤولية إضعاف القوات المسلحة، مشيرا إلى تراجع أعداد الجنود، والإخفاق في تحقيق أهداف التجنيد، وانخفاض الروح المعنوية، فضلا عن تجاوز تكاليف برامج التسليح ميزانياتها وتأخر تنفيذها.

وفي المقابل، يؤكد أن الحكومة الحالية بدأت تحقيق تقدم، مستشهدا بارتفاع عدد الملتحقين بالخدمة العسكرية مقارنة بالمغادرين، وتحسن الروح المعنوية، وزيادة المعدات المتاحة للقوات المسلحة، إلى جانب استئناف إنتاج سبطانات مدافع المدفعية المصنوعة من الفولاذ البريطاني داخل البلاد، والمضي في تصنيع 600 مركبة مدرعة من طراز "بوكسر" ضمن استثمار تبلغ قيمته 2.2 مليار جنيه إسترليني (نحو 2.8 مليار دولار).

ألف يوم لاستكمال الاستعدادات

ويستند ستريتنغ في هذا التوجه إلى دروس الحرب في أوكرانيا، التي أظهرت -حسب قوله- التحولات السريعة في أساليب القتال والتكنولوجيا العسكرية، بما في ذلك قدرة الطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة على تدمير دبابات باهظة الثمن، وإمكانية تطوير أنظمة تسليح مبتكرة ونشرها خلال أسابيع بدلا من سنوات، مما يفرض التخلي عن الأساليب التقليدية والقدرة على التكيف المستمر مع متطلبات الحروب الحديثة.

ويخلص ستريتنغ إلى أن التحدي الأكبر لا يكمن في كون الخصوم مستعدين لإلحاق الضرر ببريطانيا، فذلك ليس جديدا، بل في تنامي قدراتهم العسكرية والاقتصادية التي قد تجعلهم، بحلول عام 2030، في موقع يسمح لهم بشن هجوم.

ومن هنا، يحدد الوزير إطارا زمنيا يزيد قليلا على ألف يوم لاستكمال الاستعدادات الضرورية بالتعاون مع الحلفاء، لخوض أي مواجهة محتملة وتحقيق النصر فيها.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً