الأحد 1 نوفمبر 2026 راديو ميديا مباشر: فقرة الأغاني فيسبوك إكس يوتيوب
الخبر كما يحدث

ما أدوات ترمب المحتملة لعرقلة نتائج انتخابات التجديد النصفي؟

تتصاعد مخاوف من محاولات دونالد ترمب وحلفائه التأثير في انتخابات التجديد النصفي عبر إجراءات قد تؤخر فرز الأصوات والتصديق على النتائج.

م
فريق ميديا
نُشر: · 3 دقائق قراءة
f 𝕏 W
ما أدوات ترمب المحتملة لعرقلة نتائج انتخابات التجديد النصفي؟

قبل يومين من انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة الثلاثاء المقبل، تتصاعد المخاوف من محاولات الرئيس دونالد ترمب وحلفائه التأثير في سير العملية الانتخابية، عبر سلسلة من الإجراءات القضائية والأمنية والإدارية التي قد تؤدي إلى تعطيل فرز الأصوات أو تأخير التصديق على النتائج، خصوصا في الولايات التي تشهد منافسات متقاربة.

وتشمل هذه التحركات محاولات استخدام صلاحيات الطوارئ والطعن في أهلية الناخبين ومصادرة بطاقات الاقتراع ورفع دعاوى قضائية لمنع اعتماد النتائج، وصولا إلى مناورات محتملة داخل الكونغرس عند انعقاده في 3 يناير/كانون الثاني المقبل.

صلاحيات الطوارئ

وتتمثل إحدى الآليات المحتملة في لجوء ترمب إلى صلاحيات الطوارئ لفرض تدخل فدرالي مباشر في إدارة الانتخابات، وهو خيار شجعه عليه بعض حلفائه من اليمين. وقد تشمل هذه الإجراءات مصادرة معدات التصويت أو نشر قوات عسكرية في مراكز الاقتراع، في حين رفض ترمب استبعاد اللجوء إليها.

لكن هذه الخطوات تفتقر إلى أساس قانوني، إذ يمنح الدستور الأمريكي الولايات، وليس الحكومة الفدرالية، سلطة إدارة الانتخابات، ولا يخول الرئيس التدخل في التصويت حتى بموجب صلاحيات الطوارئ. ويرجح خبراء تدخل المحاكم سريعا لإيقاف أي إجراءات من هذا النوع، غير أن تنفيذها قبل صدور أحكام قضائية قد يربك العملية الانتخابية ويؤخر فرز الأصوات والتصديق على النتائج.

دعاوى لتعطيل النتائج

وتُعد الدعاوى القضائية إحدى أبرز الأدوات التي تستخدمها إدارة ترمب، عبر مطالبة المحاكم بالتدخل في إجراءات الانتخابات أو منع التصديق على نتائجها. وتقدم ولاية ألاسكا نموذجا لهذه الإستراتيجية، إذ رفعت وزارة العدل الأمريكية في 23 أكتوبر/تشرين الأول الماضي دعوى تطالب بمنع التصديق على نتائج انتخابات مجلس الشيوخ إذا خسر المرشح الجمهوري دانيال إس سوليفان.

وتُستخدم أيضا مزاعم تصويت غير المواطنين الأمريكيين للطعن في أهلية ناخبين مسجلين، والمطالبة بعزل بطاقاتهم عن بقية الأصوات، بما قد يفتح الباب أمام نزاعات بشأن النتائج. وفي 13 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، سلمت وزارة العدل مسؤولي الانتخابات في مقاطعة لوس أنجلوس وحدة تخزين إلكترونية (يو إس بي)، زعمت أنها تحتوي على أسماء 20 ألف شخص من غير المواطنين مسجلين للتصويت.

كما امتدت التحركات إلى ولاية واشنطن، حيث طالبت الوزارة في 26 أكتوبر/تشرين الأول بمراجعة جنسية 400 ناخب وعزل بطاقات من يتعذر التحقق من جنسيتهم، بينما يحذر خبراء من أن الهدف المحتمل لهذه الإجراءات لا يقتصر على استبعاد أصوات قبل الاقتراع، بل قد يمتد إلى استخدامها لاحقا أساسا للطعن في النتائج.

عرقلة التصديق محليا والكونغرس

وبحسب الصحيفة البريطانية، قد يسعى حلفاء ترمب أيضا إلى تعطيل النتائج عبر الضغط على المسؤولين المكلفين بالتصديق عليها في الولايات والمقاطعات، أو دفعهم إلى رفض اعتمادها بدعوى وجود مخالفات انتخابية. وقد تنتقل محاولات عرقلة النتائج إلى الكونغرس الجديد عند انعقاده في 3 يناير/كانون الثاني 2027، عبر استغلال النزاعات الانتخابية لمنع بعض الفائزين من تولي مقاعدهم.

ومن السيناريوهات التي تثير مخاوف مسؤولي الانتخابات احتمال وجود عناصر من سلطات إنفاذ قوانين الهجرة داخل مراكز التصويت، بما قد يؤدي إلى ترهيب الناخبين أو إرباك عملية الاقتراع. كما تتمثل آلية أخرى محتملة في استخدام مذكرات التفتيش القضائية لمصادرة بطاقات الاقتراع، بما قد يعرقل عمليات الفرز والتصديق.

ورغم تعدد الآليات المحتملة، يؤكد خبراء قانونيون أن فرص نجاح محاولات التدخل محدودة، بسبب القيود الدستورية واستعداد المحاكم للتصدي لأي إجراءات غير قانونية، لكنهم يحذرون من أن فشلها أمام المحاكم لا يمنع تسببها في اضطرابات سياسية وقانونية.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً