مئات الأوكرانيين يعودون إلى كييف بعد إجلائهم من أوليشكي
وصل مئات المدنيين الأوكرانيين إلى مناطق خاضعة لسيطرة كييف بعد إجلائهم من أوليشكي في هدنة إنسانية مؤقتة سمحت أيضاً بإدخال المساعدات.
وصل مئات المدنيين الأوكرانيين، السبت، إلى الأراضي الخاضعة لسيطرة كييف بعد إجلائهم من مدينة أوليشكي التي سيطرت عليها روسيا منذ عام 2022، بموجب هدنة إنسانية مؤقتة سمحت بإجلاء السكان وإدخال المساعدات إلى المدينة.
وبعد رحلة شاقة استغرقت نحو 24 ساعة عبر الأراضي الروسية والبيلاروسية، التقى النازحون بأفراد عائلاتهم الذين انتظر بعضهم سنوات لهذه اللحظة، وتعانقوا وسط دموع الفرح. وكانت إيليزافيتا باليي (19 عاما) تنتظر والدها الذي لم تره منذ أواخر يناير/كانون الثاني 2024، حين غادرت أوليشكي برفقة والدتها وشقيقتها.
مدينة منهكة
تقع أوليشكي على ضفاف نهر دنيبر في منطقة خيرسون جنوبي أوكرانيا، وتخضع للسيطرة الروسية منذ بدء الحرب في فبراير/شباط 2022. وتحولت المدينة، الواقعة قرب خطوط المواجهة، إلى منطقة شديدة الخطورة مع تصاعد القصف وهجمات المسيّرات وانتشار الألغام على الطرق المؤدية إليها.
وتفاقمت الأزمة الإنسانية خلال الأشهر الأخيرة مع اشتداد الهجمات بالمسيّرات وتعطل طرق الإمداد، مما تسبب في نقص حاد بالغذاء والمياه والأدوية. وقال أولكسندر ستيبين (75 عاما): "نحن قادمون من الجحيم؛ فالمكان هناك ساحة للقتل".
هدنة نادرة
وبدأ وقف إطلاق النار المحلي في أوليشكي الثلاثاء، على أن يستمر حتى مساء اليوم الأحد، في هدنة تُعد الأطول بين روسيا وأوكرانيا منذ بدء الحرب قبل أكثر من أربع سنوات. وبموجب الاتفاق، وافقت موسكو وكييف على إجلاء السكان وإدخال المساعدات الإنسانية، بعد تنفيذ عمليات لإزالة الألغام من الطرق وتأمين مرور القوافل.
ورافق النازحين خلال رحلتهم عناصر شرطة وأطباء واختصاصيون نفسيون ومتطوعون، في حين استقبلتهم عند الحدود فرق من الصليب الأحمر وأطباء بلا حدود والمطبخ المركزي العالمي. وأوضح مفوض حقوق الإنسان الأوكراني ديمترو لوبينيتس أن أعمار الذين أُجلوا تراوحت بين عام واحد و94 عاما، وأن بعضهم اصطحب حيوانات أليفة.
عائلات تجتمع وأخرى تبقى
وقد تسببت سنوات الحرب في انقطاع التواصل بين عائلات فرقتها الحرب. وقال أناتولي هونشاروف (53 عاما) إنه لم يتواصل مع شقيقه فاليري طوال ثلاث سنوات بسبب ضعف شبكات الاتصال.
ورغم الظروف القاسية، اختار بعض السكان البقاء في أوليشكي، إما تمسكا بمنازلهم أو خشية ترك حيواناتهم. ومع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار مساء الأحد، يبقى مصير من اختاروا البقاء معلقا على استمرار وصول المساعدات، وسط مخاوف من تجدد القتال في المدينة.