غزيون يترقبون نتائج الانتخابات الإسرائيلية على أمل تغيير واقعهم
فلسطينيون في غزة يتابعون الانتخابات الإسرائيلية أملا في أن تفضي إلى تخفيف المعاناة ووقف الحرب، رغم توقعات محدودة بتغيير حقيقي.
يتابع فلسطينيون في قطاع غزة الانتخابات الإسرائيلية بترقب بين الخوف من استمرار الحرب والنزوح، والأمل في أن تحمل تغييرا يخفف معاناتهم في ظل الغارات والحصار ونقص السلع الأساسية، رغم سريان وقف إطلاق النار منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وفي الوقت الذي يتوجه فيه الإسرائيليون إلى صناديق الاقتراع اليوم الثلاثاء لاختيار حكومتهم المقبلة، يرى نازحون في غزة أن نتائجها قد تنعكس على مستقبلهم، وعلى إمكانية عودتهم إلى منازلهم، وعلى استمرار الحرب أو انتهائها.
آمال محدودة لدى النازحين
محمد عليان (36 عاما)، النازح من مخيم جباليا للاجئين شمالي القطاع والمقيم حاليا في دير البلح مع أطفاله الخمسة، قال إنه يأمل أن يؤدي تغيير القيادة في إسرائيل إلى تخفيف معاناة الفلسطينيين. وأضاف: "نتابع الانتخابات الإسرائيلية لنعرف من سيفوز في المرحلة المقبلة، ونأمل أن يكون هناك بعض التخفيف فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وبالنسبة لنا نحن الذين نزحنا مرة أخرى".
أما إسلام سالم (41 عاما)، النازح من بيت لاهيا شمالي القطاع، فقال إن نتائج الانتخابات ستؤثر في مستقبل غزة وحياة أطفاله الثلاثة، لكنه لا يعتقد أن تغيير الوجوه في الحكومة الإسرائيلية سيغير نهجها تجاه غزة. وأضاف: "لن تتغير السياسة الإسرائيلية بأي شكل من الأشكال، فكل ما يستولون عليه يعتبرونه ملكا لهم ومكسبا سياسيا، ومكاسب حرب سعوا إليها منذ فترة طويلة".
وتتكرر المخاوف لدى حنان أبو المعزة (57 عاما) التي نزحت أكثر من 12 مرة، إذ تخشى أن تجلب الحكومة الإسرائيلية المقبلة مزيدا من المعاناة لسكان القطاع المحاصر. وتقول إنها تأمل أن تتيح هزيمة نتنياهو لها ولغيرها من الفلسطينيين استعادة الشعور بالأمان والعودة إلى منزلها في بيت لاهيا.
الخط الأصفر في صلب المخاوف
وتتابع منار عويدة (23 عاما) الانتخابات لمعرفة توجهات المرشحين وما قد تحمله الحكومة المقبلة من تداعيات على الوضع في غزة، وهي تأمل أن يحل غادي آيزنكوت محل نتنياهو، لكنها لا تعتقد أن تغيير القيادة سيؤدي بالضرورة إلى تغيير حياة الفلسطينيين. وقالت: "السياسة الإسرائيلية قائمة على الجريمة والقتل والدمار، فمنذ عام 1948 ظلت السياسة نفسها، والقتل نفسه، والحصار نفسه".
أما موسى علي (33 عاما)، النازح من بيت لاهيا ويعيش حاليا في مدينة غزة مع أطفاله الأربعة، فيرى أن نتائج الانتخابات قد تحدد إمكانية عودة النازحين إلى المناطق الواقعة خارج "الخط الأصفر". وقال: "هذه الانتخابات حاسمة بالنسبة للفلسطينيين، ولا سيما بسبب الخط الأصفر، ونأمل أن يكون أداء المعارضة أفضل فيما يتعلق بالسماح للنازحين بالعودة إلى مناطقهم".