عامان على سوريا الجديدة.. تقدم سياسي واقتصادي محدود
بعد عامين على سقوط نظام بشار الأسد، حققت سوريا الجديدة تقدما سياسيا وأمنيا ملحوظا، بينما يبقى الاقتصاد التحدي الأكثر إلحاحا.
بعد أسابيع قليلة، في الثامن من ديسمبر/كانون الأول، تكمل سوريا الجديدة عامين على سقوط نظام بشار الأسد، وقد قطعت شوطا مهما في استعادة مكانتها الإقليمية والدولية، وإعادة بناء مؤسساتها، وبسط سيادتها على أجزاء واسعة من أراضيها.
ورغم استمرار تحديات أمنية وسيادية واقتصادية كبيرة، فإن حصيلة العامين الأولين تشير إلى إنجازات ملموسة تحققت في ظروف بالغة الصعوبة، وتفتح المجال أمام استكمال عملية إعادة بناء الدولة.
تقدم سياسي وأمني
يرى التقدير أن الحكم الجديد نجح في رفع العقوبات، وإعادة سوريا إلى محيطها العربي والإسلامي والدولي، وتأسيس علاقات وتحالفات جديدة، إلى جانب التقدم في معالجة الانقسام الداخلي واستعادة السيادة.
وفي المقابل، لا يزال الملف الاقتصادي الأكثر أهمية وارتباطا بمستقبل سوريا في المدى القريب، إذ لم تتجاوز نتائج العامين الأولين حدود التعافي المحدود، بينما تتطلب إعادة بناء الاقتصاد جهودا وموارد أكبر بكثير مما تحقق حتى الآن.
الاقتصاد والتعافي
تسلمت القيادة الجديدة سوريا في حالة من التمزق والدمار وانهيار المؤسسات والاقتصاد، مع وجود ملايين النازحين واللاجئين، وانتشار تشكيلات مسلحة محلية وقوات أجنبية في مناطق مختلفة. كما تراكمت أضرار واسعة في البنية التحتية والمباني السكنية وغير السكنية، وبلغت كلفة إعادة إعمار سوريا نحو 216 مليار دولار.
ويخلص التقدير إلى أن سوريا الجديدة حققت إنجازات سياسية وأمنية مهمة، لكنها باتت أمام مهمة أكثر تعقيدا تتمثل في تحويل هذه الإنجازات إلى تعاف اقتصادي واجتماعي يضمن استمرار الاستقرار واستكمال إعادة بناء الدولة.