روسيا تقصف منشآت الطاقة الأوكرانية قبيل اجتماع بروكسل
هجوم روسي واسع على منشآت الطاقة الأوكرانية أدى إلى انقطاع الكهرباء في كييف ومناطق أخرى، قبل اجتماع يعقد اليوم الأربعاء في بروكسل بشأن أوكرانيا.
استبقت روسيا اجتماعاً يعقد اليوم الأربعاء في بروكسل بشأن أوكرانيا بقصف مرافق بنية تحتية للطاقة في مناطق أوكرانية متفرقة مستخدمة عشرات الصواريخ ومئات الطائرات المسيرة، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن مناطق واسعة من البلاد.
وأعلنت أوكرانيا أن الهجوم الذي وقع الليلة الماضية كان أحد أكبر الهجمات خلال هذه الحرب، وتسبب في انقطاع التيار الكهربائي في العاصمة كييف و6 مناطق أخرى على الأقل، كما أدى إلى تعطيل إمدادات المياه ووسائل النقل في العاصمة.
خسائر وأضرار
وأكدت موسكو أن قواتها استهدفت وحدات عسكرية أوكرانية في المناطق المحيطة بكوميشوفاخا ومنطقتين أخريين في زاباروجيا، مضيفة أن ما يصل إلى 25 جنديا أوكرانيا لقوا حتفهم في حين تم تدمير 15 مركبة ومحطة حرب إلكترونية.
وأعلن مسؤولون في دنيبرو مقتل شخصين وإصابة 20 آخرين في الهجمات، فيما قال رئيس الوزراء الأوكراني سيرغي كوريتسكي إن القصف الروسي طال أيضا محطة قطار وعربات ركاب وقاطرات. وحسب شركة "دي.تي.إي.كيه"، كبرى شركات توليد الكهرباء الخاصة في أوكرانيا، فإن 3 من محطات الطاقة الحرارية الخمسة التابعة لها توقفت عن العمل.
مخاوف من شتاء قاسٍ
وقال رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، في منشور على تليغرام، إن وضع الكهرباء في المدينة "صعب للغاية"، مضيفاً أن روسيا "تواصل تدمير نظام الطاقة الموحد في أوكرانيا"، مما أدى إلى إلحاق أضرار بقدرات التوليد وخطوط النقل.
وبعد لقائه بسفراء غربيين، كتب وزير الطاقة الأوكراني، دينيس شميهال، على تليغرام أن القوات الروسية أرسلت 3 طائرات مسيرة باتجاه محطة فرعية حيوية لتشغيل محطة خميلنيتسكي النووية. وقال الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي إن روسيا أطلقت خلال الليل 289 طائرة مسيرة و17 صاروخا باليستيا و59 صاروخ كروز مستهدفة محطات لتوليد الكهرباء ومحطات فرعية من ميناء أوديسا على البحر الأسود في الجنوب وصولا إلى ريفني في الغرب.
وقد تكون لهذه الهجمات آثار سلبية على محادثات حددت الولايات المتحدة موعدها في أبوظبي يومي 10 و11 نوفمبر /تشرين الثاني الجاري، إذ وقعت بعد مرور أقل من يومين على انتهاء هدنة إنسانية قصيرة في بلدة أوليشكي الخاضعة للسيطرة الروسية والتي تسنى التوصل إليها بمساعدة من السيدة الأولى الأمريكية ميلانيا ترمب. ومع بقاء ذكريات البرد القارس في الشتاء الماضي حية في الأذهان، يخشى العديد من الأوكرانيين من الأوضاع خلال الأشهر المقبلة في وقت تعاني فيه بالفعل عدة مدن من انقطاعات طويلة في التيار الكهربائي.