الاثنين 26 أكتوبر 2026 استمع إلى راديو ميديا فيسبوك إكس يوتيوب تيليجرام
الخبر كما يحدث

خلاف أمريكي بشأن التعامل مع روسيا وحرب أوكرانيا

حذّر أدريان كاراتنيكي من شخصيات أمريكية تروّج روايات الكرملين، فيما رأى ميتش ماكونيل أن التنازلات لموسكو قد تطيل الحرب.

م
فريق ميديا
نُشر: · آخر تحديث: 06:53 · 3 دقائق قراءة
f 𝕏 W
خلاف أمريكي بشأن التعامل مع روسيا وحرب أوكرانيا

حذّر الباحث والمحلل السياسي الأمريكي أدريان كاراتنيكي من تنامي نفوذ شخصيات أمريكية تروّج روايات الكرملين، فيما قال السيناتور الجمهوري ميتش ماكونيل إن تقديم التنازلات للرئيس الروسي فلاديمير بوتين لن يحقق السلام، وقد يشجعه على مواصلة الحرب ويضر بالمصالح الأمريكية.

وتتناول وجهتا النظر تأثير روسيا السياسي والإعلامي داخل الولايات المتحدة، وتداعيات السياسة الأمريكية تجاه أوكرانيا على الأمن الدولي والتحالفات الغربية. ويلتقي الطرفان في التشكيك بجدوى التقارب مع موسكو.

روايات الكرملين والانقسامات الغربية

يرى كاراتنيكي أن المدافعين عن روسيا لم يعودوا يقتصرون على أوساط سياسية أوروبية ارتبط بعضها بموسكو اقتصاديا، بل باتوا يشملون شخصيات أمريكية مؤثرة من اتجاهات سياسية وإعلامية متعددة. ويقارن بينهم وبين ما عُرف في الحقبة السوفياتية بـ«المتعاطفين مع الشيوعية»، مستشهدا بالمعلقين كانديس أوينز وتاكر كارلسون، والأكاديمي جون ميرشايمر، والاقتصادي جيفري ساكس.

ويعزو كاراتنيكي تأثير هذه الشخصيات إلى وصولها لجماهير واسعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الإعلامية، وإلى تبنيها مواقف تتقاطع مع الرواية الروسية بشأن الحرب في أوكرانيا أو تقلل من مسؤولية موسكو عنها. كما يشير إلى مشاركات أمريكية في فعاليات روسية وزيارات لموسكو، معتبرا أن الكرملين يوظفها لتعزيز صورته وروايته السياسية.

ويربط الكاتب هذا الاتجاه بتعاطف بعض المثقفين الغربيين مع الاتحاد السوفياتي في عهد جوزيف ستالين، إذ انجذبوا إلى التجربة السوفياتية بسبب خيبة أملهم في مجتمعاتهم وخشيتهم من صعود الفاشية، ما دفع بعضهم إلى التغاضي عن القمع والمجاعات والجرائم السوفياتية. ويقول إن روسيا المعاصرة تستثمر الانقسامات الغربية بخطاب يخاطب التيارات المحافظة عبر القيم التقليدية والدين، ويطرح التنازلات لأوكرانيا على أنها ثمن للسلام.

ويضيف أن موسكو وسّعت اعتمادها على وسائل التواصل الاجتماعي في عمليات التأثير بعد حظر شبكة «آر تي» في الولايات المتحدة وأوروبا عام 2022، مستفيدة من الخلافات بشأن الهجرة والتحولات الاجتماعية والمخاوف من الحرب النووية.

ماكونيل يحذر من تداعيات التنازلات

في المقابل، يحذر ماكونيل من أن الضغط على كييف لتقديم تنازلات، أو تقليص المساعدات العسكرية والاستخباراتية الأمريكية لها، لن يدفع بوتين بالضرورة إلى وقف الحرب. ويرى أن تخفيف العقوبات عن روسيا أو إظهار الاستعداد لمسايرتها قد يُفسر في موسكو على أنه ضعف، ويمنح القوات الروسية فرصا لتحقيق مكاسب ميدانية، بما قد يطيل النزاع.

ويقول ماكونيل إن روسيا لا تمثل تهديدا لأوكرانيا وحدها، مشيرا إلى شراكاتها مع الصين وإيران وكوريا الشمالية، وسعيها إلى إضعاف النفوذ الأمريكي وتقويض أمن أوروبا. ويربط دعم كييف بالمصالح الإستراتيجية والاقتصادية للولايات المتحدة، كما يشدد على أهمية الخبرة الأوكرانية في تطوير الطائرات المسيّرة وأساليب القتال الحديثة، منتقدا القيود المفروضة على مساعدتها.

ويعرب السيناتور عن قلقه من الضغوط الأمريكية على الحلفاء الأوروبيين في ملف المساعدات العسكرية، محذرا من أن إضعاف الثقة في القيادة الأمريكية قد يدفع الدول الأوروبية إلى تقليل اعتمادها على الأسلحة الأمريكية مستقبلا.

وتعكس المواقف خلافا أمريكيا بشأن كيفية مواجهة روسيا وحدود التسوية الممكنة معها؛ إذ يركز كاراتنيكي على دور الشخصيات المؤثرة في ترويج الروايات الروسية واستغلال الانقسامات داخل المجتمع الأمريكي، فيما يسلط ماكونيل الضوء على المخاطر العسكرية والإستراتيجية للتنازلات لموسكو. ويطرح هذا الخلاف سؤالا بشأن ما إذا كان إنهاء الحرب يتطلب الضغط على أوكرانيا لقبول تسوية، أم ردع روسيا لمنعها من فرض مكاسب سياسية وإقليمية بالقوة.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً