الاثنين 26 أكتوبر 2026 استمع إلى راديو ميديا فيسبوك إكس يوتيوب تيليجرام
الخبر كما يحدث

أربع انتخابات خلال عشرة أيام تختبر مسار الديمقراطية

تتزامن انتخابات في البرازيل وصربيا وإسرائيل والولايات المتحدة خلال عشرة أيام، وسط تنافس بين قوى مؤيدة للديمقراطية وتيارات يمينية سلطوية.

م
فريق ميديا
نُشر: · 3 دقائق قراءة
f 𝕏 W
أربع انتخابات خلال عشرة أيام تختبر مسار الديمقراطية

تتزامن خلال عشرة أيام انتخابات في البرازيل وصربيا وإسرائيل والولايات المتحدة، في استحقاقات قد تؤثر نتائجها في مسار الديمقراطية عالميا، وسط تنافس بين قوى مؤيدة للديمقراطية وتيارات يمينية سلطوية.

وتأتي الانتخابات فيما تراجعت الحريات الديمقراطية إلى مستويات لم تُسجّل منذ عام 1978، بحسب بيانات معهد «في-ديم». وتتجاوز أهمية هذه الاستحقاقات التنافس الداخلي، في ظل روابط سياسية وأمنية بين بعض القوى المتنافسة.

البرازيل وصربيا

في البرازيل، يتنافس الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وفلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية. وشهدت البلاد انتعاشا ديمقراطيا منذ وصول لولا دا سيلفا إلى السلطة عام 2023، بعد فشل سلفه في الطعن بنتائج الانتخابات؛ وقد حُكم على جايير بولسونارو بالسجن 27 عاما بتهمة محاولة تدبير انقلاب للاحتفاظ بالسلطة.

وتعهد فلافيو بولسونارو بالعفو عن والده وتغيير الدستور ومعاقبة القضاة الذين شاركوا في محاكمته، إلى جانب تبني سياسات أمنية متشددة وتخفيف القيود البيئية. وقد تهدد هذه التوجهات استقلال المؤسسات القضائية والمكاسب الديمقراطية، فضلا عن انعكاساتها المحتملة على حماية غابات الأمازون.

وفي صربيا، تراجعت المؤسسات الديمقراطية خلال حكم ألكسندر فوتشيتش الممتد 12 عاما، مع سيطرة الحزب التقدمي الصربي الحاكم على معظم القنوات التلفزيونية واستخدام مؤسسات الدولة لخدمة مصالحه السياسية. وأطلق انهيار مظلة خرسانية في محطة للسكك الحديدية بمدينة نوفي ساد، قُتل فيه 16 شخصا، حركة احتجاجية طلابية قبل عامين.

وتخوض الحركة الانتخابات بقائمة من المرشحين المستقلين نسبيا، فيما يتوقف نجاحها على تجاوز الانقسامات والوصول إلى الناخبين في المناطق الريفية. وثمة مخاوف من اضطرابات إذا شعر الحزب الحاكم بأن سلطته مهددة.

إسرائيل والولايات المتحدة

في إسرائيل، ترتبط الانتخابات البرلمانية بمستقبل الديمقراطية ومحاسبة حكومة بنيامين نتنياهو. ويحرم الفلسطينيون في الأراضي المحتلة من التصويت ومن حقوق أساسية، فيما يظل الفلسطينيون المواطنون في إسرائيل أقل تمثيلا من نسبتهم السكانية في الكنيست.

وساهمت حكومة نتنياهو، المتحالفة مع أحزاب يمينية متشددة داعمة للاستيطان، في إضعاف استقلال القضاء والضغط على الصحافة وتسييس مؤسسات أمنية. ويتقدم تكتل المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت، لكنه يواجه صعوبة في ضمان أغلبية برلمانية؛ كما يتبنى مواقف قريبة من الحكومة بشأن الحرب في غزة ويرفض حل الدولتين، وقد يحتاج إلى التفاهم مع الأحزاب العربية لتشكيل حكومة.

وفي الولايات المتحدة، تشكل الانتخابات النصفية المقررة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني القادم اختبارا لسلطة ترمب. ويشمل ما يُثار بشأن ولايته الثانية استخدام الأوامر التنفيذية ومؤسسات الدولة، ومنها وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفدرالي، في مواجهة الخصوم السياسيين والصحفيين، إلى جانب توسيع عمليات إنفاذ قوانين الهجرة.

وقد يحقق الديمقراطيون أغلبية في مجلس النواب، مع احتمال أقل للفوز بمجلس الشيوخ، لكن قدرتهم على كبح سلطة الرئيس ستظل محدودة بسبب حق النقض الرئاسي وإمكان تعطيل التشريعات. كما قد يؤدي رفض الإدارة التعاون مع الكونغرس إلى أزمة دستورية ممتدة.

وتربط الاستحقاقات الأربع علاقات سياسية وأمنية، من بينها التعاون الدفاعي بين إسرائيل وصربيا والدعم الأمريكي لإسرائيل وتقارب التيارات اليمينية. وقد يشجع فوز القوى السلطوية في بلد نظيراتها في بلدان أخرى، فيما يمكن لفوز القوى المؤيدة للديمقراطية أن يمنح حلفاءها دفعة سياسية ومعنوية.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً