خبراء: عملية الخليل تتجاوز الرد على إطلاق النار
هجّرت العملية العسكرية الإسرائيلية في الخليل أكثر من 2800 مواطن، ويرى خبراء فلسطينيون أنها ترتبط بأهداف انتخابية وأمنية وسياسية.
هجّرت العملية العسكرية الإسرائيلية في مدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية، أكثر من 2800 مواطن من منازلهم، وحاصرت آخرين وشلّت الحركة الاقتصادية في المدينة، عقب عملية إطلاق نار وقعت صباح الجمعة الماضي.
وقال 3 خبراء فلسطينيين إن العملية، التي تحمل اسم «زئير يهودا»، ترتبط بأهداف تتجاوز الرد على إطلاق النار، من بينها توظيفها انتخابيا، وتوسيع السيطرة الإسرائيلية على الأرض، والضغط على الفلسطينيين للتهجير. وطرح الخبراء كذلك تساؤلات بشأن مستقبل السلطة الفلسطينية ودورها، في ظل تهديدات إسرائيلية بتقويضها.
أهداف العملية ومستقبل السلطة
وقال الأكاديمي والخبير بالشأن الإسرائيلي محمد هلسة إن العملية تخدم أهدافا انتخابية وأمنية وسياسية، مشيرا إلى أن الحكومة الإسرائيلية تسعى إلى «إعادة هندسة المنطقة أمنيا» وتوسيع السيطرة على الأرض. وأضاف أن التهجير والسيطرة على مساحات أوسع يرتبطان، بحسب تقديره، بخطة حسم الصراع، تحت شعار «أرض أكثر وعرب أقل».
أما أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة بيرزيت إبراهيم ربايعة، فقال إن الحكومة الإسرائيلية تعمل على تقليص دور السلطة الفلسطينية وحصره في مهام إدارية محدودة. ورأى أن إنهاء السلطة والمشروع السياسي الفلسطيني بالكامل يحتاج إلى ضوء أخضر أمريكي، وأن أي خطوات إضافية قد تتوقف على تشكيل الحكومة الإسرائيلية القادمة.
من جهته، اعتبر خبير الشؤون الإسرائيلية عادل شديد أن إخلاء الأحياء السكنية في الخليل «ليس ردا على العملية بل تنفيذ لخطة حسم الصراع»، وقال إن الحكومة توظف العملية انتخابيا. وحدد للفلسطينيين خيارين في النص: الاستسلام، أو مواجهة القوة العسكرية والقبضة الحديدية.
امتداد للعملية في شمال الضفة
وقال هلسة إن ما يجري في الخليل امتداد لما حدث في مخيمات طولكرم وجنين ومخيم نور شمس، محذرا من احتمال تطبيق النهج نفسه في مدن أخرى بالضفة الغربية. وربط ذلك بأجندة تقوم، وفق رأيه، على السيطرة العسكرية والاستيطان وتهجير السكان.