حملات أمريكية تستهدف أصوات الشباب عبر ملاعب الرياضة
تستعين حملات انتخابات التجديد النصفي الأمريكية بملاعب كرة القدم والأنشطة الطلابية لاستقطاب الشباب، فيما تتصدر تكاليف المعيشة أولوياتهم الانتخابية.
تسعى حملات مرشحي انتخابات التجديد النصفي الأمريكية إلى الوصول إلى الناخبين الشباب عبر ملاعب كرة القدم الأمريكية والأنشطة العامة، بدلا من الاكتفاء بالتجمعات السياسية التقليدية. وتختلف آراء الشباب بشأن جدوى هذه الأساليب، فيما تتصدر تكاليف المعيشة أولويات شريحة واسعة منهم.
ويتنقل جون ديتان، المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ عن ماساتشوستس، بين تجمعات كرة القدم الأمريكية والأنشطة العامة سعيا إلى استقطاب أصوات الشباب. ويرى بعضهم أن هذه الطريقة تلقى قبولا، بينما يفضل آخرون الحملات الانتخابية التقليدية.
ويختار سياسيون آخرون لقاء الطلاب للتعرف إلى قضاياهم واهتماماتهم، التي تشمل السياسة الخارجية والحروب، ومنها الحرب في قطاع غزة. ويعتبر 91% من الشباب الذين يرجحون مشاركتهم أن تكاليف المعيشة عامل مهم في تحديد أصواتهم، كما يشير أحدث استطلاع لجامعة هارفارد إلى مركزية الاقتصاد في حساباتهم الانتخابية.
تراجع نية التصويت
وتؤثر ضغوط العمل والمعيشة في الخيارات السياسية للشباب وقدرتهم على التصويت، لكن ضيق الوقت ليس السبب الوحيد لعزوف بعضهم؛ إذ لا يجد بعضهم خيارات انتخابية مقنعة، فيما يفتقر آخرون إلى دافع واضح للمشاركة.
ويشير تقرير لجامعة هارفارد إلى تراجع نسبة الشباب الذين يؤكدون أنهم سيصوتون بـ7% مقارنة بما قبل انتخابات التجديد النصفي الماضية. ويبلغ عدد الشباب الأمريكي المؤهل للتصويت نحو 49 مليونا، لكن هذا العدد لا ينعكس في مؤشرات المشاركة.
ويثق ثلث الشباب الأمريكي فقط بأن الانتخابات المقبلة ستجرى بنزاهة، فيما يشعر نصفهم بأن لا تأثير لهم في قرارات الحكومة. وتعزز هذه المواقف المخاوف من بقاء أصواتهم خارج صناديق الاقتراع.
اختبار سياسي واقتصادي
ومن المقرر إجراء انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، وهي تمثل اختبارا سياسيا واقتصاديا للرئيس دونالد ترمب في منتصف ولايته الثانية. وتأتي الانتخابات وسط ضغوط مرتبطة بغلاء المعيشة وأسعار الطاقة وتكاليف الاقتراض، إلى جانب الجدل بشأن الرسوم الجمركية والإنفاق الحكومي والعجز المالي.
ويسعى الجمهوريون إلى الحفاظ على أغلبيتهم التشريعية، بينما يراهن الديمقراطيون على توظيف الاستياء من الأوضاع المعيشية لاستعادة مواقعهم في الكونغرس. وقد يؤثر ذلك في طبيعة العلاقة بين البيت الأبيض والكونغرس خلال العامين الأخيرين من ولاية ترمب الرئاسية.
وتختلف الوسائل التي يفضلها الشباب للتواصل مع الحملات؛ فبعضهم يميل إلى الأساليب التقليدية، فيما يرى آخرون أن الملاعب والتجمعات الطلابية تفتح قنوات أسرع. وتظل الأولوية الاقتصادية عاملا مشتركا بينهم.