الخميس 5 نوفمبر 2026 راديو ميديا مباشر: قران كريم فيسبوك إكس يوتيوب
الخبر كما يحدث

انتخابات النواب الأردني تكشف هشاشة التحالفات

انتخابات المكتب الدائم لمجلس النواب الأردني أظهرت تفكك التفاهمات بين أربع كتل نيابية بعد الفوز برئاسة المجلس وخسارة مواقع أخرى.

م
فريق ميديا
نُشر: · آخر تحديث: 07:02 · دقيقتا قراءة
f 𝕏 W
انتخابات النواب الأردني تكشف هشاشة التحالفات

كشفت انتخابات المكتب الدائم لمجلس النواب الأردني هشاشة التفاهمات بين أربع كتل نيابية، بعدما نجحت في إيصال مرشحها إلى رئاسة المجلس قبل أن تتفكك عند انتخاب نائبيه ومساعديه.

وأثارت النتائج اتهامات بـ"الخيانة" ونقض الاتفاقات، إلى جانب انسحابات نيابية كشفت حجم الخلافات داخل التحالفات الحزبية.

تفكك التفاهمات

وبدأت التفاهمات قبل الانتخابات بين كتل "الميثاق" و"مبادرة" و"عزم" و"الأحزاب الوسطية والإصلاح"، ونصّت على منح رئاسة المجلس لـ"الميثاق" وموقع النائب الأول لـ"مبادرة" والنائب الثاني لـ"عزم"، فيما خُصص موقعا مساعدي الرئيس للأحزاب الوسطية والإصلاح.

ونجح التحالف في أول اختباراته، بعدما فاز إبراهيم الطراونة برئاسة المجلس بحصوله على 70 صوتا، مقابل 38 صوتا لمجحم الصقور و23 صوتا لسليمان الزبن، لكن التفاهمات سرعان ما اصطدمت بنتائج مغايرة عند استكمال انتخابات المكتب الدائم.

خسائر داخل الكتل

جاءت أولى المفاجآت بخسارة مرشح كتلة "مبادرة" أحمد الهميسات موقع النائب الأول لرئيس المجلس أمام آية الله الفريحات الذي حصد 88 صوتا مقابل 46 للهميسات، بفارق 42 صوتا.

وأثارت النتيجة اعتراضات داخل المجلس، وانسحب نواب من كتلتي "مبادرة" و"عزم" ما أدى إلى فقدان النصاب ورفع الجلسة إلى اليوم التالي.

وقال الهميسات، للجزيرة نت، إن ما جرى كشف عن "خيانة واضحة" من داخل كتلته النيابية، متهما أعضاء فيها بالعمل ضده، إلى جانب عدم التزام أطراف في الائتلاف بالتفاهمات السابقة.

وامتدت خسائر التحالف إلى كتلة "عزم" بعدما فاز النائب المستقل محمد سلامة الغويري بموقع النائب الثاني لرئيس المجلس، متقدماً على مرشحها وصفي حداد.

ولم تقتصر الخلافات على الكتل التي خسرت مواقع كانت مخصصة لها، بل امتدت إلى كتلة الأحزاب الوسطية، بعدما حصل مرشحها رائد رباع على 15 صوتا في انتخابات النائب الثاني، رغم أن كتلته تضم 26 نائبا.

اختبار سياسي مقبل

في المقابل، حقق حزب الأمة (جبهة العمل الإسلامي سابقا) مكسبا سياسيا بفوز مرشحه مالك الطهراوي بأحد موقعي مساعد رئيس المجلس، بعد حصوله على 84 صوتا، رغم أن الحزب لم يكن ضمن التفاهمات الأولية لتوزيع المناصب.

ويرى أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية الحارث الحلالمة أن انتخابات المكتب الدائم كشفت هشاشة التحالفات النيابية، وأظهرت غلبة الحسابات الشخصية وتقاسم المناصب على التفاهمات البرامجية التي يفترض أن تحكم العمل الحزبي.

وتتجه الأنظار الآن إلى انتخابات اللجان النيابية، بوصفها الاختبار المقبل لقدرة الكتل على ترميم علاقاتها وبناء تفاهمات أكثر استقرارا.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً