الأحد 8 نوفمبر 2026 راديو ميديا مباشر: قران كريم فيسبوك إكس يوتيوب
الخبر كما يحدث

اليهود الشرقيون يواصلون دعم الليكود رغم تراجع نتنياهو

كشفت انتخابات الكنيست في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026 استمرار ارتباط قطاعات واسعة من اليهود الشرقيين بالليكود بقيادة بنيامين نتنياهو، رغم تراجع معسكره وخسارته الأغلبية.

م
فريق ميديا
نُشر: · آخر تحديث: 19:40 · دقيقتا قراءة
f 𝕏 W
اليهود الشرقيون يواصلون دعم الليكود رغم تراجع نتنياهو

كشفت انتخابات الكنيست الإسرائيلي في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026 استمرار الارتباط بين قطاعات واسعة من اليهود الشرقيين وحزب الليكود بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، رغم تراجع معسكره وخسارته الأغلبية البرلمانية، وصعود منافسه رئيس الأركان الأسبق وزعيم حزب "يشار" غادي آيزنكوت.

وأظهرت النتائج النهائية أن حملة آيزنكوت، التي أبرزت أصوله المغربية، لم تحقق اختراقا كبيرا على مستوى التصويت العام في عدد من معاقل الليكود بمدن الأطراف ذات الحضور الشرقي الواسع، حيث تجاوز الحزب نصف الأصوات في بعضها.

مفارقة النتائج

منحت النتائج النهائية التي أعلنتها لجنة الانتخابات المركزية في 4 نوفمبر/تشرين الثاني الليكود 27 مقعدا ومليونا و167 ألفا و589 صوتا، بنسبة 20.51%، مقابل 21 مقعدا و913 ألفا و630 صوتا، بنسبة 16.05%، لحزب آيزنكوت.

وخسر الليكود 5 مقاعد مقارنة بانتخابات 2022، وتراجعت حصته من 23.41%، لكنه أضاف نحو 52 ألف صوت إلى رصيده، مع ارتفاع المشاركة من 70.63% إلى نحو 77.9%، وزيادة عدد المصوتين بنحو 923 ألفا.

معاقل اليمين

في بيت شان، حصل الليكود على 6042 صوتا، بنسبة 52%، متجاوزا معدله الوطني بأكثر من 31 نقطة، مقابل 652 صوتا و5.6% لآيزنكوت. وفي ديمونا، حصل الليكود على 10 آلاف و886 صوتا، بنسبة 51.9%، مقابل 1779 صوتا و8.5% لآيزنكوت؛ بفارق يتجاوز 43 نقطة مئوية.

أما كريات شمونة، التي عانت تداعيات الحرب والإخلاء قرب لبنان، فمنحت الليكود 5887 صوتا و48%، مقابل 1306 أصوات و10.7% لمنافسه. وفي سديروت، التي شهدت هجوم السابع من أكتوبر، حصل الليكود على 39.4% من الأصوات، والقوة اليهودية على 16.8%، وتحالف الصهيونية الدينية والهوية على 11.9%، مقابل 6.6% لآيزنكوت.

جذور تاريخية

بدأت علاقة اليهود الشرقيين باليمين قبل نتنياهو بعقود. فقد استقبلت إسرائيل خلال خمسينيات وستينيات القرن الماضي مئات آلاف المهاجرين اليهود من المغرب والعراق واليمن وتونس، وأسكنت كثيرا منهم في مخيمات انتقالية ومدن بعيدة عن المركز الاقتصادي.

ومع تعاقب الأجيال، أصبحت بعض الأسر تتعامل مع التصويت لليكود بوصفه تعبيرا عن موقعها الاجتماعي وتاريخها السياسي، لا مجرد تأييد لبرنامج انتخابي آني. لذلك واجه آيزنكوت تحدي تغيير انتماء مستقر، لا استمالة ناخبين يختارون مرشحيهم استنادا إلى الأصول العائلية فحسب.

اختبار آيزنكوت

سعى آيزنكوت إلى مخاطبة الجمهور الشرقي بأصوله المغربية؛ فوالده من مراكش ووالدته من الدار البيضاء، ونشأ في إيلات قبل أن يصبح رئيسا للأركان. لكن إيلات، المدينة التي نشأ فيها، منحت الليكود 11 ألفا و622 صوتا بنسبة 42.2%، مقابل 5660 صوتا و20.5% لآيزنكوت.

وفي المحصلة تظهر الانتخابات أن ولاء قطاعات من اليهود الشرقيين لليكود يرتبط بتاريخ التهميش وشبكات الانتماء الحزبي والتدين والمواقف الأمنية أكثر مما يرتبط بأصل المرشح وحده.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً