المودعون اللبنانيون يواصلون المطالبة بأموالهم بعد سبع سنوات
محتجون لبنانيون يواصلون المطالبة بودائعهم بعد سبع سنوات من الانهيار المالي، فيما يتعقد مسار الإصلاحات مع الطعن الرئاسي وضغوط صندوق النقد.
يواصل مودعون لبنانيون الوقوف أمام المصارف للمطالبة بأموالهم التي أودعوها قبل الانهيار المالي منذ سبع سنوات، في ملف يتقاطع فيه الحق المالي مع الطعن الرئاسي وضغوط صندوق النقد الدولي.
ومن أمام أحد المصارف في العاصمة بيروت، شارك عشرات المدخرين اللبنانيين في وقفات احتجاجية للمطالبة بأموالهم، بينما يقدّر الفارق بين مطالبات المودعين وما تملكه المصارف فعليا بعشرات مليارات الدولارات.
تعثر قانون إعادة الهيكلة
ويقول المراسل إن قانون إعادة هيكلة المصارف، الذي يعد ركيزة لأي اتفاق مع صندوق النقد، تعقد مساره بعد طعن رئاسي لبناني في أحد بنوده لدى المجلس الدستوري.
ويرى وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني عامر البساط أن الطعن يدخل في إطار صلاحية الرئيس وحقه، مشيرا إلى جو إيجابي من جانب صندوق النقد، وإلى تفهم لفرصة تاريخية مرتبطة بإعادة بناء الخريطة الاقتصادية في المنطقة ككل.
من جهته، يعتبر أستاذ الاقتصاد في الجامعة الأمريكية في بيروت علي عبود أن اقتصادات ومجتمعات كبرى في المنطقة والعالم تتأثر بارتفاع أسعار الطاقة واحتمال الركود القادم، ما يضع لبنان في أسفل سلم الأولويات مقارنة باقتصادات وبلدان أكبر.
أزمة أوسع من الودائع
ويقول الكاتب والمحلل السياسي أمين قمورية إن الخلاف بين صندوق النقد ورئيس الجمهورية جوزيف عون يمثل رأس جبل الجليد، وتحته أزمات متراكمة تشمل المصارف والودائع والخسائر، موضحا أن الخسائر تبلغ نحو 70 مليار دولار، بينما لا تنتج الدولة اللبنانية سنويا أكثر من 20 مليارا.
ويضيف أن الأزمة ناتجة عن نظام سياسي واقتصادي ريعي ونظام محاصصة طائفية، وأن الخلاف القانوني الظاهر يخفي خلافا جوهريا حول من يدير البلد، لافتا إلى أن إقرار قانون إصلاح المصارف يطرح أسئلة حول مصير موظفي المصارف المتعثرة وودائعها.
كما يشير إلى أن الحرب المستمرة في الجنوب تتسبب في تدمير ونزف وخسائر فادحة، بينما تمثل الجالية اللبنانية في الخارج مصدرا أساسيا للأموال، في حين تقلل أزمات الخليج وأوروبا وأمريكا العوائد المنتظرة منهم.