الكويت تستدعي السفير الإيراني وتسلم مذكرة احتجاج
استدعت الكويت السفير الإيراني وسلمته مذكرة احتجاج على بيان اعتبرته تدخلاً في شؤونها الداخلية، على خلفية أحكام قضائية صدرت بحق 3 أشخاص.
استدعت الخارجية الكويتية السفير الإيراني محمد توتونجي، اليوم الأربعاء، وسلمته مذكرة احتجاج على بيان صادر عن السفارة لدى الكويت اعتبرته تدخلا في الشؤون الداخلية، وذلك في إطار قضية أحكام بالإعدام أصدرتها محكمة كويتية بحق 3 أشخاص بينهم إيراني بتهمة التخابر مع إيران وحزب الله اللبناني والتخطيط لاغتيال مسؤولين في الدولة.
وعدّت الوزارة ما ورد في بيان السفارة الإيرانية "تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية لدولة الكويت، ومساسا بسيادتها واستقلالية سلطتها القضائية، في مخالفة صريحة للقوانين والأعراف الدولية". وفي هذا الصدد، جدد السفير حمد سليمان المشعان نائب وزير الخارجية الكويتي الرفض والاستنكار الشديدين لأي تدخل في الأحكام القضائية الصادرة عن المحاكم الوطنية.
اتهامات باطلة
ونفت السفارة الإيرانية لدى الكويت -في بيان، صدر في وقت سابق اليوم- تورط أحد مواطنيها "في مخطط لاغتيال شخصيات، أو في أي عمل آخر من شأنه المساس بالأمن الوطني الكويتي". وقالت السفارة "نذكّر بأن الشخص المذكور لم يسبق له الوجود في الكويت خلال السنوات العشر الماضية" معربة عن أسفها لـ"توجيه مثل هذه الاتهامات الباطلة إلى المواطنين الإيرانيين بما يتعارض مع مبدأ حسن الجوار ويخالف القوانين الدولية".
وجاء بيان السفارة الإيرانية بعدما قضت محكمة جنايات أمن الدولة والأعمال الإرهابية في الكويت، الاثنين الماضي، بـ"الإعدام بحق 3 متهمين، في قضية التخابر مع إيران وحزب الله، والتخطيط لاغتيال رموز وقياديين في الدولة، من بينهم النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية فهد اليوسف" حسب وسائل إعلام كويتية، بينها صحيفتا القبس والجريدة. كما قضت المحكمة الكويتية بحبس 8 متهمين آخرين في القضية لمدة 5 سنوات، دون أن تحدد السلطات هويات أو جنسيات المتهمين الـ11.
وتشهد العلاقات بين إيران والكويت توترات متصاعدة منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية الأمريكية ضد إيران نهاية فبراير/شباط الماضي، في أعقاب توجيه طهران ضربات ضد ما اعتبرته أهدافا أمريكية في الكويت البلد الخليجي الذي أدان تلك الهجمات وقال إنها أصابت أهدافا مدنية وبنية تحتية.