السبت 31 أكتوبر 2026 راديو ميديا مباشر: فقرة الأغاني فيسبوك إكس يوتيوب
الخبر كما يحدث

العقوبات المالية أداة ضغط أمريكية تمتد من الحرب العالمية الأولى

تتبع حلقة 2026/10/31 من برنامج "الدحيح" كيف أصبحت الحسابات المصرفية والتحويلات وصادرات النفط أدوات ضغط، وكيف تشكلت هذه القوة عبر قرن من الزمن.

م
فريق ميديا
نُشر: · دقيقتا قراءة
f 𝕏 W
العقوبات المالية أداة ضغط أمريكية تمتد من الحرب العالمية الأولى

لم تعد الحروب تخاض بالأسلحة وحدها، فالحسابات المصرفية والتحويلات المالية وصادرات النفط أصبحت أدوات ضغط قادرة على إرباك اقتصادات الدول ورفع تكلفة قراراتها السياسية.

وتعود جذور سلاح العقوبات إلى الحرب العالمية الأولى عام 1914، حين لجأت بريطانيا وفرنسا إلى خنق التجارة العالمية بدلا من المواجهة العسكرية. وتسبب الحصار حينها في مقتل نحو 400 ألف في ألمانيا، و500 ألف في الدولة العثمانية جراء الجوع، lما دفع الرئيس الأمريكي وودرو ويلسون إلى وصف الحصار الاقتصادي بأنه "نظام أحسن من الحرب ذاتها".

من بريتون وودز إلى سويفت

ويشير البرنامج إلى أن اتفاقية "بريتون وودز" عام 1944 ربطت العملات بالدولار، مانحة أمريكا قوة مراقبة كل التحويلات وقطعها، وهي سيطرة تتجسد في "سويفت" التي تحولت بعد 2001 إلى مراقبة مالية عالمية. ويكشف بنك "دلتا آسيا" بماكاو كيف تحولت المادة 311 من قانون "باتريوت" إلى أداة خنق، حين صنفته واشنطن عام 2005 جهة لغسل الأموال، فتجمدت 25 مليون دولار لكوريا الشمالية، لتضطر للتفاوض سريعا.

العقوبات على إيران وروسيا وهواوي

وفي هذا السياق، يوضح المسار الإيراني اعتماد "العقوبات الثانوية" مع غرامات ملياري دولار على "إتش إس بي سي" عام 2012، و9 مليارات على "بي إن بي باريبا" عام 2014. وبطرد البنوك الإيرانية من "سويفت" عام 2012، انهارت صادرات النفط من 2.5 مليون برميل يوميا، وتضاعفت أسعار الدجاج 3 مرات.

ومن جهة أخرى، يلفت الدحيح إلى أن تجميد 300 مليار دولار من احتياطي المركزي الروسي عام 2022، أثبت أن الاحتياطيات مجرد أرقام غربية، مما دفع دولا للتساؤل: ماذا لو كنا التالي؟ وتؤكد بيانات صندوق النقد الدولي تراجع حصة الدولار من احتياطيات البنوك من 66% عام 2015 إلى نحو 56%، واتجاه البنوك لشراء أكثر من ألف طن من الذهب سنويا.

وفي الإطار ذاته، يوضح الدحيح أن عقوبات هواوي دفعت الشركة لتطوير نظام "هارموني" وشريحة "7 نانومتر" عام 2023، ويعتبر مراقبون أن الضربة دفعت بكين نحو الاعتماد الذاتي. ويخلص البرنامج إلى أن استخدام الدولار سلاحا يعلم العالم ابتكار البدائل، من نظام "سي آي بي إس" الصيني إلى أسطول الظل الإيراني، لتثبت القوة الغاشمة تحولها مع الوقت إلى نقطة ضعف.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً