الاثنين 26 أكتوبر 2026 استمع إلى راديو ميديا فيسبوك إكس يوتيوب تيليجرام
الخبر كما يحدث

الجزائر تصوّت على إرسال وحدات عسكرية إلى النيجر

صوّت مجلس الأمة الجزائري بالإجماع على قرار إرسال وحدات من الجيش إلى النيجر، في خطوة ترتبط بتأمين الحدود والمنشآت النفطية ومواجهة الفراغ الأمني.

م
فريق ميديا
نُشر: · دقيقتا قراءة
f 𝕏 W
الجزائر تصوّت على إرسال وحدات عسكرية إلى النيجر

صوّت مجلس الأمة الجزائري، الغرفة العليا للبرلمان، بالإجماع على قرار يقضي بإرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى النيجر، في سابقة هي الأولى منذ مشاركة الجزائر في حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973. ويستند القرار إلى المادة 91 من الدستور، التي تشترط موافقة غرفتي البرلمان بأغلبية ثلثي الأعضاء على إرسال قوات إلى الخارج.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن الوحدات المقرر نشرها ستتولى تأمين منشآت نفطية في النيجر. ويرى محللون أن التحرك يستهدف حماية الحدود والمصالح الجزائرية، في ظل انسحاب فرنسا والولايات المتحدة وألمانيا من منطقة الساحل.

حماية المنشآت وردع المسلحين

وقال أستاذ العلوم السياسية رضوان بوهيدل إن وجود القوات لا يعني بالضرورة مشاركتها في عمليات هجومية، وقد يشكل ردعاً استباقياً للجماعات المسلحة في المنطقة. وأضاف أن الخطوة تحمل رسالة بأن الجزائر مستعدة للدفاع عن مصالحها الأمنية والطاقوية، مشيراً إلى أن شركة سوناطراك الجزائرية تنقب عن النفط في حقل كفرا.

وقال الدبلوماسي النيجري السابق علي تاسع إن أمن البلدين مترابط، وإن التدخل يستهدف حماية حقل كفرا النفطي ومشروع أنابيب الغاز التي تعبر إلى الجزائر عبر النيجر. وأشار إلى أن النيجر تمتلك مساحة تزيد على 1.25 مليون كيلومتر مربع، ولها حدود تمتد إلى 900 كيلومتر مع الجزائر.

خلفية أمنية

وفي عام 2020، أجرت الجزائر تعديلاً دستورياً يسمح بإرسال قوات من الجيش في مهمات خارج الحدود. ونهاية أغسطس/آب الماضي، أرسلت الجزائر 4 مقاتلات من طراز «سوخوي سو-30» إلى نيامي، وقال الرئيس عبد المجيد تبون لاحقاً إن بلاده أفشلت انقلاباً عسكرياً.

وكان وزير دفاع النيجر ساليفو مودي أعلن أن مجموعة من العسكريين حاولت ليلة 28-29 أغسطس/ آب احتجاز زملائهم داخل قاعدة 101 الجوية في نيامي، وأطلقت النار على مواقع استراتيجية في العاصمة. ويرى الخبير في شؤون أفريقيا ومنطقة الساحل الهيبة ولد الشيخ سيداتي أن التحرك الجزائري قد يستهدف سد الفراغ الأمني الذي خلفه انسحاب القوى الأجنبية، لكنه حذّر من احتمال أن يجرّ وجود القوات الجزائرية البلاد إلى الفوضى الأمنية.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً