التحالف مع إسرائيل يدخل دائرة المساءلة في واشنطن
تتصاعد في واشنطن دعوات داخل الحزبين الجمهوري والديمقراطي لإنهاء الدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل، في تحول سياسي نادر.
تشهد العلاقة الأمريكية الإسرائيلية تحولا سياسيا لافتا، مع اتساع الدعوات داخل الحزبين الجمهوري والديمقراطي إلى إنهاء الدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل، في تطور يعكس تراجع أحد أقدم الثوابت في السياسة الخارجية الأمريكية.
تلاقي فانس وعبدول حول الفكرة
وأصبحت الدعوة إلى مراجعة العلاقة تجمع بين شخصيات من معسكرين سياسيين متباعدين، من بينها جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي والسيناتور الديمقراطي المنتخب عن ولاية ميشيغان عبدول السيد. وينقل الكاتبان عن فانس قوله إن كثيرا من الناخبين الذين دعموا ترمب يريدون تغييرا في العلاقة مع إسرائيل، مشيرا إلى أن بعض الأمريكيين صوتوا للديمقراطيين لأنهم أرادوا إنهاء الحرب مع إيران وإعادة النظر في الارتباط بإسرائيل.
أما عبدول، الذي خاض حملته الانتخابية داعيا إلى وقف المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل، فقد رحّب بإعلان ترمب عزمه إنهاء نحو أربعة مليارات دولار من التمويل العسكري السنوي بحلول نهاية العام. ويرى التقرير أن هذا التلاقي، رغم اختلاف دوافع الطرفين، يعكس اتساع نطاق الاعتراض على السياسة الأمريكية التقليدية تجاه إسرائيل.
كلفة سياسية متزايدة
ويشير التقرير إلى أن ارتباط السياسيين الأمريكيين برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصبح يحمل كلفة انتخابية متزايدة، فالديمقراطيون واجهوا انتقادات بسبب عجز إدارة جو بايدن عن كبح الحرب الإسرائيلية في غزة، بينما أثارت الحرب مع إيران اعتراضات داخل القاعدة الجمهورية.
لكن التحول في المناخ السياسي لم يترجم حتى الآن إلى تغيير مماثل في السياسة الأمريكية؛ فالولايات المتحدة ما زالت تدعم إسرائيل في الأمم المتحدة، ويستمر التعاون الاستخباراتي والعسكري بين البلدين. وفي إسرائيل، تتزامن هذه التطورات مع مرحلة من الغموض السياسي، وسط تحذيرات من استمرار تداعيات سياسات نتنياهو على العلاقات مع واشنطن.
وتنقل الصحيفة عن الباحثة في مؤسسة راند شيرا إفرون، أن إسرائيل أصبحت عبئا سياسيا على الحزبين، وأن حكومة نتنياهو باتت موضع نفور لدى قطاعات واسعة من الأمريكيين. كما يحذر يعقوب كاتس من أن تغيير رئيس الوزراء وحده لن يعيد الثقة الأمريكية، ما لم تصاحبه مراجعة فعلية للسياسات الإسرائيلية المتعلقة بإيران والاستيطان وعنف المستوطنين.