ارتفاع الوقود يضغط على حظوظ الجمهوريين في انتخابات الكونغرس
تراجع تأييد ترمب وتقدم الديمقراطيين في استطلاعات، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الوقود والتضخم وسط استمرار الحرب على إيران.
تزيد كلفة الحرب على إيران وارتفاع أسعار الوقود والتضخم الضغوط على الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والحزب الجمهوري، مع تقدم الديمقراطيين في نيات التصويت لانتخابات الكونغرس. وتُظهر استطلاعات رأي تراجع تأييد الإدارة، وسط تساؤلات بشأن قدرة الجمهوريين على الاحتفاظ بأغلبيتهم.
وامتدت تداعيات الصراع من الإنفاق العسكري واستهلاك الذخائر إلى تكاليف المعيشة والنقل والطاقة، ما قد يجعل ارتفاع الأسعار عاملاً مؤثراً في خيارات الناخبين. وأشار وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث في ثلاث جلسات مختلفة إلى تكاليف للعمليات العسكرية بلغت 25 مليار دولار، ثم 29 مليارا، وصولا إلى 37.5 مليار دولار.
تراجع التأييد وارتفاع الأسعار
وأظهر استطلاع أجرته رويترز في سبتمبر/أيلول 2026 تراجع تأييد أداء ترمب إلى 35%، مقابل 62% غير راضين. وفي نيات التصويت، اختار 44% المرشح الديمقراطي مقابل 37% للجمهوري، بينما رأى 38% أن الديمقراطيين أفضل في إدارة الاقتصاد، مقابل 37% للجمهوريين.
وأظهر استطلاع لشبكة فوكس نيوز في سبتمبر/أيلول شمل 1211 ناخبا مسجلا أن 39% راضون عن أداء الإدارة الجمهورية، مقابل 61% غير راضين. وقال 51% إنهم سيؤيدون المرشح الديمقراطي لمجلس النواب، مقابل 44% للمرشح الجمهوري، فيما رأى 63% أن إدارة ترمب جعلت الاقتصاد أسوأ، وتقدم الديمقراطيون بـ15 نقطة في التعامل مع التضخم.
وبعد أن كان متوسط سعر غالون البنزين يدور حول 3 دولارات قبل الحرب، اقترب من 4.47 دولارات بحلول سبتمبر/أيلول 2026. كما تجاوز سعر غالون الديزل 6 دولارات للمرة الأولى، بزيادة بلغت نحو 68% مقارنة بمستواه قبل عام.
وامتدت تكاليف الطاقة إلى النقل والسلع، ووصلت تكلفة شحن حاوية من الصين إلى الساحل الشرقي للولايات المتحدة إلى 10.948 آلاف دولار، أي أكثر من أربعة أضعاف مستواها قبل الحرب. وتزامن ذلك مع ارتفاع أسعار المستهلكين في أغسطس/آب 2026 بنسبة 3.4% على أساس سنوي، وأسهم البنزين بنحو ثلث الزيادة الشهرية في التضخم.
الحرب في الحملات الانتخابية
تحولت أسعار الوقود إلى قضية في الحملات الانتخابية، وتحدث ترمب عن أن الصراع سينتهي فور الانتخابات، متعهدا بانخفاض الأسعار بنسب كبيرة بعد تحقيق النصر. وأيد نائب الرئيس جيه دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو إبقاء الصراع عند مستوى أقل قبل الانتخابات، والاعتماد بدرجة أكبر على الضغط الاقتصادي والعقوبات على طهران.
واستخدم الجمهوريون 87% من إعلانات الكونغرس التي تناولت أسعار الوقود خلال انتخابات 2024، فيما أصبح نحو ثلث الإعلانات التي تتناول الملف حاليا صادرا عن مرشحين ديمقراطيين. وفي ولاية أوهايو، ظهر المرشح الديمقراطي شيرود براون في إعلان انتخابي أمام محطة وقود، قائلا إن تكلفة البنزين خرجت عن السيطرة وإن المواطنين هم من يدفعون ثمنها.
وتتوقف الانعكاسات الانتخابية للحرب على استمرار تأثيرها في أسعار الوقود والتضخم والشحن. كما وعد ترمب بصرف 5 آلاف دولار لكل مواطن أمريكي بالغ إذا فاز الجمهوريون بمجلسي النواب والشيوخ.