الاثنين 26 أكتوبر 2026 استمع إلى راديو ميديا فيسبوك إكس يوتيوب تيليجرام
الخبر كما يحدث

الانتخابات الإسرائيلية تختبر فرص تغيير القيادة والسياسات

تختبر الانتخابات الإسرائيلية مستقبل القيادة والمؤسسات، لكن نتائجها لا تضمن تغييرا في السياسات تجاه الفلسطينيين أو في المقاربة الأمنية.

م
فريق ميديا
نُشر: · آخر تحديث: 03:53 · 3 دقائق قراءة
f 𝕏 W
الانتخابات الإسرائيلية تختبر فرص تغيير القيادة والسياسات

تتجه إسرائيل إلى انتخابات عامة يوم غد الثلاثاء، وسط انقسام سياسي ومجتمعي وتداعيات هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 والحرب التي تلته في قطاع غزة. وتتركز المنافسة على احتمال خسارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو السلطة لمصلحة منافسه غادي آيزنكوت، لكن تغيير القيادة لا يضمن تحولا جذريا في السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين والمنطقة.

وتطرح الانتخابات أسئلة بشأن مستقبل المؤسسات الديمقراطية ومحاسبة القيادة على الإخفاقات الأمنية، إلى جانب حدود التغيير الممكن في السياسة الخارجية. كما تتزايد الانتقادات الدولية للعمليات العسكرية والتوسع الاستيطاني.

تغيير القيادة وحدود التحول

يرى رئيس تحرير صحيفة «هآرتس» ألوف بن أن وصول آيزنكوت إلى السلطة قد يتيح تعديلات في إدارة المؤسسات الداخلية، لكنه لا يضمن تغييرا مماثلا في السياسة الخارجية أو الموقف من إقامة دولة فلسطينية. ويشير إلى أن أغلبية الأحزاب اليهودية الإسرائيلية لا تؤيد إقامة دولة فلسطينية في الظروف الراهنة، وأن قوى معارضة لنتنياهو دعمت العمليات العسكرية في غزة والهجمات على إيران، مع اختلافها معه في إدارتها ونتائجها.

وتوجد فروق بين الرجلين بشأن عنف المستوطنين وبعض مشاريع الاستيطان؛ إذ ينتقد آيزنكوت تلك الاعتداءات ويعارض مشروع الاستيطان المعروف باسم «E1». لكن تحويل هذه المواقف إلى سياسات فعلية سيعتمد على توازنات الائتلاف الحاكم، وقد يحد اعتماد آيزنكوت على أحزاب يمينية من قدرته على اتخاذ خطوات بشأن الاستيطان أو السيادة الفلسطينية.

ويشير بن إلى أن استمرار الحرب والتوسع الاستيطاني قد يزيد التكاليف الدبلوماسية والاقتصادية على إسرائيل، في ظل الانتقادات الدولية للدمار في غزة وإجراءات بريطانية أعلنتها لندن في سبتمبر/أيلول 2025 بشأن المستوطنات والجهات المشاركة في تمويلها وبنائها. كما يتنامى النقاش داخل الولايات المتحدة بشأن تقييد المساعدات العسكرية ونقل التكنولوجيا إلى إسرائيل.

تشكيل الحكومة ونتائج الاقتراع

يعتمد النظام الانتخابي الإسرائيلي على التمثيل النسبي، ويضم الكنيست 120 مقعدا؛ لذلك لا يمنح تصدّر النتائج أي حزب رئاسة الحكومة تلقائيا. ويتطلب تشكيل الحكومة دعم 61 نائبا على الأقل، ما يجعل الأحزاب الصغيرة مؤثرة في مفاوضات الائتلاف.

ومن المقرر إعلان النتائج الرسمية في 4 نوفمبر/تشرين الثاني، ثم يجري الرئيس إسحاق هرتسوغ مشاورات مع ممثلي الكتل البرلمانية قبل تكليف مرشح بتشكيل الحكومة. ويحصل المرشح على 28 يوما للتفاوض، مع إمكانية طلب تمديد لمدة 14 يوما، فيما استغرق تشكيل الحكومات تاريخيا ما بين 20 و100 يوم.

واستنادا إلى استطلاع لقناة «كان» الإسرائيلية بالتعاون مع مؤسسة كانتار في 18 أكتوبر/تشرين الأول، حصل حزب «ياشار» بقيادة آيزنكوت على 23 مقعدا، مقابل 21 مقعدا لحزب الليكود بقيادة نتنياهو. وتوقع الاستطلاع حصول معسكر نتنياهو على 51 مقعدا، مقابل 57 للمعسكر المعارض، وهي تقديرات لا تمثل نتائج نهائية.

وتشمل الاحتمالات تشكيل آيزنكوت ائتلافا من أحزاب المعارضة، أو نجاح نتنياهو في جمع حلفائه، أو تشكيل حكومة وحدة أو تقاسم السلطة، كما قد تفشل المفاوضات وتُجرى انتخابات مبكرة. وقد يواجه أي ائتلاف خلافات أيديولوجية وصعوبة في التعاون مع الأحزاب العربية.

وتبقى الانتخابات اختبارا لمستقبل المؤسسات الديمقراطية وقدرة النظام السياسي على تشكيل حكومة مستقرة، لكنها لا تحسم وحدها مسار السياسات تجاه الفلسطينيين أو المقاربة الأمنية الإقليمية. وقد تتغير إدارة بعض الملفات والعلاقات الدولية مع تبدل القيادة، فيما تظل التوازنات الحزبية والمواقف السائدة بشأن الدولة الفلسطينية عوامل تحد من هامش التحرك.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً