اتهامات لكروز بالتحريض بعد ربطه الأمن القومي بانتخاب عبدول
أثارت تصريحات السيناتور الجمهوري تيد كروز عن المرشح الديمقراطي عبدول السيد جدلاً واسعاً، بعدما ربط انتخابه بمخاطر على الأمن القومي.
تصاعد الجدل السياسي في الولايات المتحدة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي المقررة للكونغرس الأمريكي في 3 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، بعدما أصبح المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عبدول السيد هدفاً لهجمات متكررة من نواب جمهوريين خلال تجمعاتهم.
وفي أحدث حلقات التصعيد، قال السيناتور الجمهوري عن ولاية تكساس، تيد كروز، إن انتخاب عبدول السيد لعضوية مجلس الشيوخ وانضمامه المحتمل إلى لجنة الاستخبارات بالمجلس قد يشكل "خطراً حقيقياً جداً قد يؤدي إلى موت أمريكيين نتيجة لذلك".
وأثارت التصريحات استهجاناً واسعاً، إذ اعتبرها ناشطون ومواطنون استهدافاً صريحاً وتحريضاً ضد المسلمين، بينما وصف مدافعون الحديث عن مرشح مسلم بهذه الصيغة بأنه أمر "مسيء ومؤذٍ"، و"غير مقبول على الإطلاق".
ردود وانتقادات
وقال معلقون إن المسلمين الأمريكيين يساهمون يومياً في بناء المجتمع كأطباء وأصحاب أعمال صغيرة، ويمارسون شعائرهم الدينية بسلام، فضلاً عن خدمتهم في صفوف الجيش. كما اعتبر ناشطون أن إخبار الناخبين بأن انتخاب مسلم قد يؤدي إلى مقتلهم هو "تحريض محسوب ومقصود وخطير للغاية".
وفي المقابل، دعا معلقون إلى الالتفات إلى "الحقائق الميدانية" بدلاً من التخويف المستقبلي، في ظل مناخ سياسي محتقن تُوظف فيه قضايا الهوية والخلفية الدينية كأدوات للضغط الانتخابي واستقطاب أصوات اليمين المحافظ.
ويُعد الطبيب والناشط التقدمي عبدول السيد وجهاً بارزاً في الحزب الديمقراطي، وتحديداً في ولاية ميشيغان، لكن صعوده السياسي ومواقفه المناهضة لسياسات الحزب الجمهوري جعلاه عرضة مستمرة لحملات تشكيك تربط خلفيته العربية والإسلامية بتهديدات للأمن القومي الأمريكي.