إعلام عبري: إسرائيل تقترب من مواجهة جديدة مع إيران
وسائل إعلام إسرائيلية تقول إن الجيش أكمل استعداداته لمواجهة جديدة مع إيران، فيما يبقى قرار استئناف القتال بيد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، السبت، أن الجيش الإسرائيلي أكمل استعداداته لخوض مواجهة عسكرية مع إيران، بينما تتواصل الاتصالات بين الولايات المتحدة وإسرائيل للتنسيق العملياتي وبلورة أهداف للعملية الجديدة.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن الجيش الإسرائيلي استكمل استعداداته الدفاعية والهجومية لاحتمال استئناف المواجهة العسكرية مع إيران، لكنها أشارت إلى أن قرار العودة إلى الحرب لا يزال بيد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، في ظل استمرار المفاوضات بين واشنطن وطهران.
استعدادات وضغوط سياسية
وأضافت الصحيفة، نقلا عن مصادر سياسية لم تسمها، أن إسرائيل تقترب من جولة عسكرية جديدة مع إيران، غير أن القيادة السياسية والعسكرية الإسرائيلية لا تملك قرار بدء المواجهة، الذي يرتبط بالموقف الأمريكي وخيارات ترمب بين التوصل إلى اتفاق مع طهران أو استئناف الهجمات العسكرية بالتنسيق مع إسرائيل.
وأوضحت أن الاستعدادات الإسرائيلية شملت طلعات جوية شاركت فيها عشرات المقاتلات وطائرات التزود بالوقود، عبر أجواء سوريا والعراق وصولا إلى محيط الحدود الإيرانية، في تدريبات تحاكي مسارات محتملة لتنفيذ هجوم، مشيرة إلى أن هذه التدريبات تكررت أكثر من مرة.
أما القناة 13 الإسرائيلية فنقلت عن ضابط إسرائيلي وصفته بـ"الرفيع" قوله "لقد أنهينا أسابيع طويلة من الاستعدادات وحدثنا خططنا العسكرية بالتنسيق مع الجيش الأمريكي، ولكنّ القرار النهائي لاستئناف الحرب على إيران بيد الرئيس ترمب".
بدورها، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤولين أمريكيين أن ترمب يتعرض لضغوط من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لاستئناف القتال بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وفي المقابل يضغط قادة الدول الوسيطة للتوصل إلى اتفاق مع طهران.
وقالت القناة إن "كبار قادة الجيش الإسرائيلي على تواصل وثيق ويومي مع نظرائهم الأمريكيين، وإذا اتُّخذ قرار بالتحرك عسكريا فالعملية الجديدة ستكون مختلفة من حيث حجم القوة والأهداف".
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر، عرض على ترمب خيارات عسكرية لاستئناف الهجمات على إيران، خلال اجتماع شارك فيه وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين، دون أن يصدر قرار نهائي بشأن العودة إلى القتال.
ونقلت الصحيفة عن تقارير إعلامية أن 10 طائرات نقل عسكرية أمريكية وصلت خلال الأيام الماضية إلى قواعد سلاح الجو الإسرائيلي، ضمن جسر جوي لنقل المعدات العسكرية إلى المنطقة، بالتزامن مع استمرار تعزيز القوات الأمريكية وانتقال واشنطن إلى مرحلة الاستعداد لاحتمال تجدد العمليات العسكرية.
وبحسب المصادر، تتمثل إحدى المعضلات الرئيسية في غياب أهداف إستراتيجية أمريكية واضحة لأي عملية عسكرية محتملة، إذ إن استهداف المنشآت النووية ومنظومة الصواريخ والقدرات العسكرية الإيرانية من الجو لا يعني بالضرورة إسقاط النظام الإيراني أو تغيير سياسته.
وأضافت أن واشنطن قد تستخدم التهديد العسكري للضغط على طهران بهدف انتزاع اتفاق بشروط أمريكية أفضل، مدعية أن "أي اتفاق لا يعالج مصادر القلق الإسرائيلية بشأن البرنامج النووي الإيراني ومنظومة الصواريخ والتسلّح لن ينهي التهديدات، التي تقول إسرائيل إنها تواجهها".
وحذرت المصادر من احتمال امتداد المواجهة إلى لبنان، في حال انضمام "حزب الله" إلى القتال، كما حدث خلال المواجهة السابقة، مشيرة إلى أن ذلك قد يطيل أمد الحرب ويضع ضغوطا إضافية على منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية ومخزون الصواريخ الاعتراضية.
وبدأت الحرب بهجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أبريل/نيسان الماضي، ثم تجددت المواجهات بين واشنطن وطهران في يوليو/تموز الماضي، وسط تعثر المفاوضات بين الجانبين.