الأحد 25 أكتوبر 2026 استمع إلى راديو ميديا فيسبوك إكس يوتيوب تيليجرام
الخبر كما يحدث

ما الذي يؤثر في اختيار شريك الحياة واستمرار العلاقة؟

تؤثر الصفات المنفرة في اختيار الشريك، لكن الرضا بعد الزواج يرتبط أكثر بالتقدير والالتزام وطريقة إدارة الخلاف.

م
فريق ميديا
نُشر: · آخر تحديث: 10:30 · دقيقتا قراءة
f 𝕏 W
ما الذي يؤثر في اختيار شريك الحياة واستمرار العلاقة؟

قد تؤثر الصفات المنفرة في قرار اختيار الشريك أكثر من الصفات الجذابة، لكن الرضا عن العلاقة بعد الزواج يرتبط بدرجة أكبر بالتقدير والالتزام وطريقة إدارة الخلاف. وتختلف الأولويات بين البحث عن شريك محتمل ومشاركة تفاصيل الحياة اليومية.

ما الذي ينفّر من الشريك؟

درس فريق بقيادة عالم النفس بيتر جوناسون الصفات التي تدفع الناس إلى استبعاد شخص من دائرة الاختيار. وفي سلسلة من 6 دراسات نُشرت عام 2015 في مجلة «بيرسوناليتي آند سوشيال سايكولوجي بوليتن» (Personality and Social Psychology Bulletin)، وشملت أكثر من 6500 مشارك، وجد الباحثون أن أبرز الصفات المنفرة ترتبط بسمات شخصية غير مرغوبة وأنماط حياة غير صحية.

كان تأثير هذه الصفات أكبر عند البحث عن علاقة طويلة الأمد مقارنة بعلاقة عابرة، وقد تطغى صفة سلبية بارزة على مزايا عدة. وأظهرت الدراسات أن الرجال والنساء يتفقون غالبا في قائمة الصفات المنفرة، مع ميل النساء أحيانا إلى مزيد من الحذر تجاه العيوب الشخصية.

وأظهرت دراسة شملت 45 دولة ونحو 14 ألفا و400 مشارك أن الرجال يمنحون جاذبية الشريكة وصغر سنها أهمية أكبر مما تمنحه النساء لهاتين الصفتين لدى الشريك. في المقابل، تولي النساء إمكانات الشريك المادية أهمية أكبر، ويمِلن إلى اختيار شريك أكبر سنا منهن.

كما أظهرت أبحاث التعارف والمواعدة السريعة أن الصفات التي يقول الناس إنهم يبحثون عنها لا تتطابق كثيرا مع صفات من ينجذبون إليهم عند اللقاء. وقد يقل تأثير بعض الصفات التي يرفضونها نظريا عندما يصبح التعارف مع شخص حقيقي ممكنا.

ما الذي يدعم الرضا عن العلاقة؟

بعد الزواج، ترتبط جودة العلاقة بما يعيشه الطرفان معا أكثر من ارتباطها بصفاتهما الفردية. وفي مشروع بحثي نُشر عام 2020 في مجلة «الأكاديمية الوطنية للعلوم» الأمريكية «بناس» (PNAS)، شمل تحليل 43 قاعدة بيانات طولية من 29 مختبرا، برزت 5 عوامل بوصفها أقوى مؤشرات جودة العلاقة: الشعور بالتزام الشريك، والتقدير، وإدراك رضا الطرف الآخر، ومستوى الخلافات.

ولم تفسر الصفات الفردية للشريك، مثل الطيبة والرضا عن الحياة، سوى نحو 5% من التفاوت في رضا الطرف الآخر عن العلاقة. وتشير أبحاث جون غوتمان إلى أن طريقة إدارة الخلاف أهم من مجرد وجوده، وأن الازدراء، بما يشمله من سخرية وتهكم وتعامل بتعال، من أبرز المؤشرات المرتبطة بالطلاق.

وتعتمد هذه الأبحاث بدرجة كبيرة على عينات غربية، تضم كثيرا من طلاب الجامعات، وعلى تقييم المشاركين لتجاربهم بأنفسهم. ومع محدودية الدراسات العربية، قد لا تعكس النتائج أثر الأسرة الممتدة ومعايير التوافق الاجتماعي والديني، كما أنها تصف متوسطات إحصائية لا تنطبق على الجميع.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً