الأحد 25 أكتوبر 2026 استمع إلى راديو ميديا فيسبوك إكس يوتيوب تيليجرام
الخبر كما يحدث

40% من الوظائف قد تتأثر بالذكاء الاصطناعي

قد تتأثر نحو 40% من الوظائف بالذكاء الاصطناعي، فيما قد تتسع الفجوة بين الاقتصادات الغنية والفقيرة إذا تفاوتت قدرتها على تبني التكنولوجيا.

م
فريق ميديا
نُشر: · 3 دقائق قراءة
f 𝕏 W
40% من الوظائف قد تتأثر بالذكاء الاصطناعي

قد تتأثر نحو 40% من الوظائف حول العالم بالذكاء الاصطناعي، فيما حذّر مسؤولون من احتمال اتساع الفجوة بين الاقتصادات الغنية والفقيرة إذا لم تتمكن الدول النامية من تحسين بنيتها الرقمية وتأهيل العمالة. وتتوقف الاستفادة من مكاسب التكنولوجيا على استعداد الدول والشركات لتبنيها ودمجها في العمل والإنتاج.

وقال مسؤولون من صندوق النقد الدولي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الخميس 22 أكتوبر إن الذكاء الاصطناعي قد يعزز النمو الاقتصادي العالمي، لكن الاقتصادات الأكثر استعدادًا ستكون في وضع أفضل للاستفادة من مكاسبه. ويقدّر صندوق النقد الدولي أن التبني الفعّال للتكنولوجيا قد يضيف ما يصل إلى 0.5 نقطة مئوية إلى معدل النمو الاقتصادي العالمي سنويًا على المدى المتوسط، فيما تتوقع المنظمة أن تسهم في زيادة نمو إنتاجية العمل السنوي بما يتراوح بين 0.4 و1.2 نقطة مئوية في اقتصادات الدول الأعضاء.

تأثير متفاوت على الوظائف

وقالت إيرا دابلا نوريس، نائبة مدير إدارة الشؤون المالية العامة في صندوق النقد الدولي، إن السؤال الأساسي أمام كثير من الاقتصادات النامية هو قدرتها على تبني الذكاء الاصطناعي ونشر استخداماته على نطاق واسع. وأشار كبير الاقتصاديين في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ستيفانو سكاربيتا، إلى وجود فجوة بين استخدام الأفراد للذكاء الاصطناعي وتطبيقه في أماكن العمل، حيث لا يزال دمجه في الوظائف والعمليات الأساسية للشركات محدودًا.

ولا تعني نسبة 40% أن هذه الوظائف ستختفي، بل إنها قد تتأثر بدرجات متفاوتة من خلال تغيير المهام أو تعزيز إنتاجية العاملين أو أتمتة بعض الأعمال. وقد تواجه الفئات الأصغر سنًا والعاملون في بداية مسيرتهم المهنية مخاطر خاصة، إذ يمكن للأنظمة الذكية تنفيذ بعض المهام التي تساعدهم على اكتساب الخبرة العملية وتطوير المهارات.

وتتزامن هذه التحولات مع توسع استثمارات الشركات في الرقائق الإلكترونية ومراكز البيانات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وقد دعمت هذه الاستثمارات النمو الاقتصادي وارتفاع أسواق الأسهم، لكنها أثارت تساؤلات بشأن قدرة الشركات على تحقيق عوائد تبرر الإنفاق الضخم، خصوصًا مع ارتفاع تكاليف الاقتراض.

البنية التحتية والمهارات تحددان المستفيدين

لا يعتمد تحقيق المكاسب الاقتصادية على إتاحة أدوات الذكاء الاصطناعي فحسب، بل يتطلب دمجها في الإنتاج وتقديم الخدمات. وتشمل العوامل المؤثرة في سرعة تبنيها توافر الكهرباء بأسعار مناسبة والاتصال الرقمي والتمويل، إلى جانب تطوير مهارات العاملين وتحديث نظم التعليم والتدريب.

وقد يؤدي تفاوت هذه العوامل بين الدول إلى اختلاف مكاسب الإنتاجية والدخل، مع استفادة الاقتصادات الأكثر استعدادًا بوتيرة أسرع. ويضع ذلك مصر والاقتصادات العربية أمام فرصة لرفع الإنتاجية وتطوير الخدمات المالية والصناعية والحكومية، ويبرز أهمية الاستثمار في البنية الرقمية والمهارات البشرية.

ولا يضمن انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي بين الأفراد وحده تحقيق مكاسب واسعة؛ إذ يتطلب الأمر توسيع استخدامها داخل الشركات، خصوصًا المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتحسين قدرتها على زيادة الإنتاج وخفض التكاليف. كما سيتوقف أثر التكنولوجيا في سوق العمل على قدرة العاملين على اكتساب مهارات جديدة والتكيف مع تغير المهام، وعلى قدرة الشركات على خلق أنشطة ووظائف جديدة بالتوازي مع أتمتة بعض الأعمال.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً