الأحد 25 أكتوبر 2026 استمع إلى راديو ميديا فيسبوك إكس يوتيوب تيليجرام
الخبر كما يحدث

تراجع أسهم التكنولوجيا يعزز الإقبال على السندات

تزامن هبوط أسهم التكنولوجيا الأميركية مع صعود سندات الخزانة، في تحول يعكس اتساع مخاوف المستثمرين وتراجع جاذبية بعض الرهانات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

م
فريق ميديا
نُشر: · 3 دقائق قراءة
f 𝕏 W
تراجع أسهم التكنولوجيا يعزز الإقبال على السندات

تزامن تراجع أسهم التكنولوجيا الأميركية مع صعود قوي لسندات الخزانة، في إشارة إلى تحول أوسع في توجهات المستثمرين نحو الأصول الأكثر أماناً، وليس إلى خطط الإنفاق الضخمة لشركة «ميتا» وحدها. وانخفض العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بمقدار 19 نقطة أساس، ليصل إلى 4.96%، فيما تراجع مؤشر ناسداك المجمع بنسبة 2.6%، الخميس.

وجاء هذا التحرك تتويجاً لتباطؤ تدريجي استمر أسابيع؛ إذ بلغت عوائد سندات الخزانة ذروتها خلال الأسبوع الأول من أكتوبر، ثم بدأت في التراجع. ولم يعكس انخفاض العوائد توقعات بتراجع التضخم، بل جاء مدفوعاً بانخفاض العوائد الحقيقية، بينما ظلت توقعات التضخم مستقرة إلى حد كبير.

عوامل وراء صعود السندات

لخّص بوب ميكيلي، من «جيه بي مورغان» لإدارة الأصول، التحول في سوق السندات بثلاثة عوامل: بلوغ التشاؤم بشأنها مستويات حادة، وجاذبية تقييماتها بعد ضغوط البيع، ثم ظهور محفزات دفعت المستثمرين إلى التحرك. وبلغ العائد الحقيقي على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات نحو 3%، وهو مستوى لم يُسجل منذ عام 2002، فيما كانت العوائد الاسمية عند مستوى 5.3%، وهو مستوى يعود آخر تسجيل له إلى ما قبل الأزمة المالية العالمية.

وشملت المحفزات تراجع أسهم التكنولوجيا واعتدال توقعات الأرباح، إلى جانب المخاوف بشأن الدين الفرنسي واحتمال انتقال الضغوط إلى أسواق الديون السيادية الأوروبية الأخرى. كما عززت عمليات تغطية مراكز البيع على المكشوف صعود السندات، في ظل موجة عزوف عن المخاطرة دفعت المستثمرين إلى البحث عن ملاذ أكثر أماناً.

تراجع أسهم الذكاء الاصطناعي وصمود الاقتصاد

بدأت الضغوط تظهر منذ مايو، مع تراجع أسهم صناعية استفادت من طفرة مراكز البيانات بعدما تضاعفت أسعار العديد منها منذ بداية العام. وبحلول نهاية أغسطس، أصبح الاستثمار المرتبط بالذكاء الاصطناعي القوة الرئيسية التي تحول دون تراجع الأسهم على نطاق أوسع، قبل أن تمتد عمليات البيع إلى شركات التكنولوجيا الواقعة على أطراف موجة الاستثمار في القطاع.

في المقابل، كانت القطاعات الدفاعية التقليدية، وفي مقدمتها الرعاية الصحية والسلع الاستهلاكية الأساسية، من الأفضل أداءً منذ بلوغ عوائد السندات ذروتها، باستثناء قطاع الطاقة الذي يواصل الاستفادة من تداعيات الحرب. وتركزت أكبر التراجعات في شركات الحوسبة السحابية العملاقة ومصنّعي أشباه الموصلات والشركات الصناعية المرتبطة ببناء مراكز البيانات، بينما ارتفعت أسعار نحو ثلاثة أرباع الأسهم المدرجة في مؤشر ستاندرد آند بورز 500 منذ الخامس من أكتوبر.

وسجل عامل المخاطر المرتبط بالذكاء الاصطناعي، الذي طوّره يين لو من «وولف ريسيرش» لقياس مدى تعرض الأسهم الأميركية لهذه التكنولوجيا، أطول سلسلة من أيام الأداء السلبي خلال ثلاثة أشهر خلال الأسبوع الماضي تقريباً. ويعتمد النموذج على تحليل نصوص مكالمات إعلان الأرباح والإفصاحات التنظيمية والتقارير الإخبارية وغيرها من المصادر.

ورغم التساؤلات بشأن احتمال دخول الأسهم الأميركية في تصحيح واسع، لا تزال تستند إلى قوة الاقتصاد ونمو أرباح الشركات. فقد نما الإنفاق الاستهلاكي الحقيقي بنسبة 2.5% خلال الربع الثاني، فيما تتوقع بيانات «فاكت سِت» ارتفاع أرباح الشركات المدرجة في مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 33% خلال العام الجاري، وبنسبة 16% إضافية في عام 2027.

وقد تصبح الصورة أكثر قتامة إذا فقد السوق أحد هذين العاملين الداعمين، مع استمرار موسم إعلان النتائج المالية. وستكون المراجعات النزولية لتوقعات الأرباح مؤشراً مهماً على احتمال اتساع تراجع الأسهم وزيادة الإقبال على سندات الخزانة الأميركية.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً