الأحد 25 أكتوبر 2026 استمع إلى راديو ميديا فيسبوك إكس يوتيوب تيليجرام
الخبر كما يحدث

الذهب يهبط دون 4 آلاف دولار قبل اجتماع الفيدرالي

هبط الذهب دون 4 آلاف دولار للأونصة، متجهاً إلى أكبر خسارة أسبوعية منذ يونيو، وسط مخاوف التضخم وترقب قرار الفيدرالي.

م
فريق ميديا
نُشر: · 3 دقائق قراءة
f 𝕏 W
الذهب يهبط دون 4 آلاف دولار قبل اجتماع الفيدرالي

تراجع الذهب إلى ما دون 4 آلاف دولار للأونصة للمرة الأولى منذ منتصف يوليو، متجهاً نحو تسجيل أكبر خسارة أسبوعية منذ يونيو. وانخفض سعره في المعاملات الفورية بنحو 4% خلال الأسبوع المنتهي الجمعة 23 أكتوبر، بعدما لامس 3,975.23 دولار للأونصة، قبل أن يتداول قرب 3,998 دولاراً.

جاء الهبوط وسط تصاعد مخاوف التضخم بفعل ارتفاع أسعار النفط، وتزايد الرهانات على إبقاء أسعار الفائدة الأميركية مرتفعة لفترة أطول، قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل. وتعرضت الأسهم العالمية لضغوط بيعية دفعت بعض المستثمرين إلى تسييل مراكز استثمارية لتوفير السيولة، ما زاد الضغوط على الذهب رغم دوره التقليدي ملاذاً آمناً.

توقعات الفائدة وأسعار النفط

يعكس تراجع الذهب تغير التوقعات بشأن مسار السياسة النقدية الأميركية؛ فارتفاع أسعار النفط يعزز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، وقد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى تأجيل خفض الفائدة أو إبقائها عند مستويات مرتفعة لفترة أطول. ويضغط ذلك على المعدن، الذي لا يدر عائداً دورياً، إذ تزداد جاذبية الأصول المدرة للعوائد مع ارتفاع الفائدة.

كما أن صعود الدولار أو ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية قد يزيد تكلفة الاحتفاظ بالذهب للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى. وأسهمت المخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة عقب هجمات للحوثيين في السعودية في دفع خام برنت إلى أعلى مستوى له في أكثر من خمسة أشهر، ما عزز القلق بشأن التضخم وتوقعات الفائدة.

ولم يستفد الذهب بالقدر المعتاد من تراجع شهية المخاطرة في أسواق الأسهم؛ إذ دفعت خسائر بعض الأصول المستثمرين إلى بيع مراكز في أسواق أخرى لتوفير السيولة، بما في ذلك الذهب. ويشير ذلك إلى أن ضغوط السيولة قد تتغلب مؤقتاً على الطلب على الملاذات الآمنة.

اجتماع الفيدرالي ومستوى 4 آلاف دولار

تتجه الأنظار إلى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي يومي 27 و28 أكتوبر، على أن يصدر القرار يوم الأربعاء 28 أكتوبر، وسط توقعات واسعة النطاق بتثبيت أسعار الفائدة. وتمتد متابعة الأسواق إلى تصريحات مسؤولي البنك بشأن التضخم واحتمالات تغيير السياسة النقدية في ديسمبر.

إذا حمل بيان الفيدرالي أو تصريحات رئيسه إشارات إلى استمرار التشدد النقدي، فقد يتعرض الذهب لمزيد من الضغوط، خصوصاً إذا ارتفعت عوائد السندات الأميركية والدولار. أما إذا جاءت لهجة البنك أقل تشدداً، فقد يجد المعدن دعماً يساعده على التعافي، مع بقاء ذلك مرتبطاً بتطورات النفط والتضخم والطلب الاستثماري.

وتكتسب بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، المعروف اختصاراً بـPCE، أهمية إضافية؛ إذ من المقرر صدور بيانات سبتمبر يوم الخميس 29 أكتوبر. ويتابع الفيدرالي هذا المؤشر لتقييم اتجاه التضخم، وقد تؤثر نتائجه في توقعات المستثمرين لمسار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.

يمثل مستوى 4 آلاف دولار للأونصة نقطة نفسية مهمة بعد كسره خلال تداولات الأسبوع. وقد يؤدي استمرار التداول دونه إلى زيادة حذر المستثمرين، خصوصاً إذا تزامن مع ارتفاع توقعات الفائدة الأميركية أو تجدد الضغوط البيعية في الأسواق.

وقد يتعافى الذهب إذا تراجعت أسعار النفط أو هدأت مخاوف التضخم أو أظهرت بيانات الأسعار الأميركية تباطؤاً يدعم توقعات تيسير السياسة النقدية. كما قد يستفيد من عودة الطلب على الملاذات الآمنة إذا تصاعدت المخاطر الجيوسياسية أو المالية، لكن اتجاهه في الأجل القريب سيتأثر أيضاً بتطورات الطاقة وضغوط السيولة.

وتشمل أبرز المؤشرات التي قد ترسم اتجاه الذهب خلال الأسبوع المقبل قرار الفيدرالي وتصريحاته، وبيانات التضخم الأميركية، وحركة الدولار وعوائد سندات الخزانة، إلى جانب أسعار النفط وتطورات الأسواق المالية. وبعد خسارة أسبوعية تقارب 4%، يدخل الذهب مرحلة حساسة، ويظل الحفاظ على مستوى 4 آلاف دولار أو استعادته مؤشراً مهماً لمراقبة التداولات، من دون أن يكفي وحده لتأكيد انعكاس مسار الأسعار.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً