الأحد 25 أكتوبر 2026 استمع إلى راديو ميديا فيسبوك إكس يوتيوب تيليجرام
الخبر كما يحدث

الذكاء الاصطناعي والاقتصاد العالمي: كوريا الجنوبية نموذجاً

تعكس كوريا الجنوبية أثر الطلب على الذكاء الاصطناعي في الصادرات، لكنها تبرز أيضاً أن نمو قطاع الرقائق لا يضمن انتعاش الاقتصاد كله.

م
فريق ميديا
نُشر: · دقيقتا قراءة
f 𝕏 W
الذكاء الاصطناعي والاقتصاد العالمي: كوريا الجنوبية نموذجاً

تُظهر كوريا الجنوبية كيف يدعم الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي صادرات الرقائق والنشاط الصناعي، فيما يبقى انتقال هذه المكاسب إلى الاستهلاك والاقتصاد الأوسع غير مضمون. وتأتي هذه الصورة مع توقعات بارتفاع الإنفاق العالمي على مراكز البيانات إلى تريليون دولار في 2026، ثم تجاوزه 2.1 تريليون دولار بحلول 2028.

وتشمل الاستثمارات المتزايدة الرقائق ومراكز البيانات والخوادم والطاقة والتبريد، مع توسع الحاجة إلى قدرات حوسبة لتشغيل خدمات الذكاء الاصطناعي. وتوقعات الإنفاق وردت في تقديرات «بنك أوف أميركا غلوبال ريسيرش» التي نقلتها رويترز في 23 أكتوبر.

الرقائق تدفع الصادرات

ارتفعت صادرات كوريا الجنوبية بنسبة 83.5% على أساس سنوي في سبتمبر إلى مستوى قياسي بلغ 120.9 مليار دولار، فيما قفزت صادرات أشباه الموصلات بنسبة 262.8% إلى 60.3 مليار دولار. وشكلت الرقائق نحو نصف إجمالي الصادرات خلال الشهر، في مؤشر إلى دور الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي في دعم أحد أهم القطاعات التصديرية للبلاد.

ويمتد أثر الإنفاق إلى موردي المعدات الصناعية ومكونات الطاقة والتبريد، وإلى الاستثمارات اللازمة لتوسيع إنتاج الرقائق وتشغيل مراكز البيانات. لكن مدى انتشار المكاسب يختلف باختلاف التركيبة الصناعية لكل اقتصاد وقدرته على جذب الاستثمارات وتحويلها إلى إنتاج محلي.

انتقال المكاسب إلى الاستهلاك

على الرغم من قوة الصادرات، لا تزال كوريا الجنوبية تواجه تحدياً في انتقال مكاسب أشباه الموصلات إلى الاستهلاك المحلي. ورجح استطلاع أجرته رويترز ونُشر في 23 أكتوبر أن يكون الاقتصاد الكوري قد نما بنسبة 0.7% خلال الربع الثالث مقارنة بالربع السابق، مقابل 0.6% في الربع الثاني؛ وهي تقديرات للاقتصاديين وليست نتيجة رسمية نهائية.

وأشار بنك كوريا في تقرير نشره في 22 أكتوبر إلى أن نمو الاستهلاك الخاص ظل أبطأ من نمو الاقتصاد خلال النصف الأول من العام؛ إذ ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.8% على أساس سنوي، مقابل زيادة قدرها 2.6% في الاستهلاك الخاص. ويتوقف انتقال المكاسب إلى الأسر على عوامل تشمل دخول العاملين وتوزيعات أرباح الشركات والمكافآت، إلى جانب أوضاع سوق العمل وتكاليف الاقتراض وديون الأسر.

وقال بنك كوريا إن قوة صادرات أشباه الموصلات والاستثمار قد تدعمان نمو الاقتصاد، مع توقع تحسن الاستهلاك تدريجياً، لكنه أشار إلى مخاطر تتعلق باستمرار دورة الرقائق والتضخم والديون الأسرية والظروف المالية المحلية والعالمية. كما أشار في قراره الصادر في 22 أكتوبر إلى تقلبات في أسعار الأسهم وسط مخاوف من تباطؤ الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، رغم استمرار نمو أرباح الشركات.

ويتوقف الأثر الاقتصادي للطفرة على قدرة الشركات على تحويل الاستثمارات إلى إيرادات وأرباح مستدامة، وقدرة المؤسسات المستخدمة للذكاء الاصطناعي على رفع الإنتاجية وخفض التكاليف. فإذا انتشرت مكاسب الإنتاجية في قطاعات واسعة، قد يتجاوز الأثر صناعة التكنولوجيا؛ أما قوة قطاع واحد فلا تضمن وحدها انتعاشاً متوازناً للاقتصاد.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً