اتهامات لنوفاتك بالسيطرة سراً على مشروع غاز أميركي
اتهم رئيس تنفيذي سابق شركة نوفاتك الروسية بتمويل مشروع غاز أميركي وتوجيه عملياته قبل الحصول على الموافقات اللازمة، فيما تنفي الشركة الاتهامات.
اتهم جويل ريدل، الرئيس التنفيذي السابق لشركة «بولار ترين للغاز الطبيعي المسال»، شركة نوفاتك الروسية بالسيطرة سراً على مشروع أميركي لتصدير الغاز الطبيعي تبلغ قيمته 25 مليار دولار. وقال ريدل إنه اكتشف أن نوفاتك كانت تموّل المشروع وتوجّه عملياته قبل الحصول على الموافقات اللازمة، فيما أعقبت اتهاماته استقالات جماعية لقيادات الشركة وسط مخاوف من انتهاك العقوبات الأميركية.
تعمل «بولار ترين للغاز الطبيعي المسال» على تطوير محطة لتصدير الغاز في المنحدر الشمالي لولاية ألاسكا، ضمن مبادرة لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تستهدف توسيع صادرات الطاقة الأميركية إلى آسيا وتعزيز مكانة الولايات المتحدة في أسواق الطاقة العالمية. وأُطلق المشروع بمشاركة المستثمر جينتري بيتش، الذي تربطه صلات بعائلة دونالد ترامب، وكان محوراً لمفاوضات رفيعة المستوى بين واشنطن وموسكو بشأن صفقات تجارية محتملة قد تسهم في إنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا.
مشروع أميركي بتكنولوجيا روسية
أُطلق مشروع «بولار ترين للغاز الطبيعي المسال» في مارس، مع خطط لإعادة توظيف محطة غاز تابعة لشركة نوفاتك، بدأ إنشاؤها جزئياً، ونقلها إلى ألاسكا. وسعت الشركة إلى الحصول على إذن من سلطات العقوبات الأميركية التابعة لوزارة الخزانة للتفاوض مع المجموعة الروسية، لكنها لم تكن قد حصلت على الموافقة حتى ذلك الحين.
استقال ريدل في سبتمبر، ولحق به معظم أعضاء فريق الإدارة التنفيذية، بمن فيهم المدير المالي دان شاندرا، ونائب الرئيس التنفيذي جيم سميث، ومدير العمليات التنفيذية جودي ترانثام. وقالت «بولار ترين للغاز الطبيعي المسال» في بيان إن ريدل كان «موظفاً ساخطاً»، وإن الشركة أنهت عمله، وأضافت: «تُنفذ أنشطة التطوير بما يتوافق تماماً مع القوانين الأميركية المعمول بها».
وقال مسؤول في البيت الأبيض: «لم يُذكر هذا الأمر للإدارة سوى بصورة عامة وموجزة، ولم تُجرَ أي مناقشات تفصيلية بشأنه». وقالت نوفاتك إنها وافقت على منح شركة «تيك ويف لإدارة المشروعات الصناعية»، التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها، حق استخدام تقنياتها في ألاسكا، كما وقّعت مذكرة تفاهم مع «بولار ترين» في أبريل، عندما كان ريدل يشغل منصب الرئيس التنفيذي للشركة.
وأضافت نوفاتك: «يتطلب تنفيذ مشروع بهذا الحجم الحصول على الموافقات اللازمة من السلطات الأميركية والروسية». وقال مسؤول في وزارة الخزانة الأميركية: «رغم أننا لا نعلّق على ادعاءات انتهاك العقوبات، فإننا نتعامل بجدية بالغة مع أي انتهاكات محتملة».
عقوبات على مشروع نوفاتك في سيبيريا
طوّرت نوفاتك منشأة لتصدير الغاز الطبيعي المسال على الساحل الشمالي لسيبيريا في روسيا، تحت اسم «أركتيك للغاز الطبيعي المسال 2»، وكان من المتوقع أن تبلغ طاقتها الإنتاجية نحو 20 مليون طن سنوياً. وأدرجت وزارة الخزانة الأميركية المشروع على القائمة السوداء في عام 2023، ضمن حزمة عقوبات فرضتها إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن على روسيا بسبب غزو أوكرانيا، ما صعّب وصوله إلى التشغيل الكامل.
وبحسب أشخاص مطلعين على المفاوضات، تتضمن التفاهمات التي يجري بحثها بين الولايات المتحدة وروسيا تقديم نوفاتك خبراتها للمساعدة في بناء المنشأة بألاسكا، مقابل رفع العقوبات عن مشروع «أركتيك للغاز الطبيعي المسال 2». ونفت نوفاتك ذلك، قائلة: «نرفض الادعاءات الصادرة عن أطراف ثالثة بسوء نية، والتي تزعم أن إتاحة الوصول إلى حلولنا التقنية مشروطة برفع العقوبات عن مشروع أركتيك للغاز الطبيعي المسال 2».
وأضافت الشركة: «تركز نوفاتك على استخدام تقنياتها في ألاسكا، وتنظر إلى هذه الفرصة باعتبارها مشروعاً مستقلاً ومتكاملاً وقادراً على الاستمرار بذاته».