غرق نحو 70 ألف خيمة في غزة مع بدء العاصفة الشتوية
غمرت مياه الأمطار والسيول نحو 70 ألف خيمة للنازحين في قطاع غزة خلال أول 12 ساعة من العاصفة الشتوية الأولى، وسط استياء من سخرية إسرائيلية من المشهد.
غمرت مياه الأمطار والسيول نحو 70 ألف خيمة للنازحين في قطاع غزة خلال أول 12 ساعة فقط من بدء العاصفة الشتوية الأولى، مما ترك عشرات الآلاف من الفلسطينيين في العراء دون أي حماية من قسوة المنخفض الجوي.
وتوثق المشاهد ارتجاف الأطفال والنساء ومحاولات يائسة لإنقاذ ما تبقى من أمتعتهم، بينما أثار الناشط الإسرائيلي إيغال مالكا، الذي يُعرّف نفسه عبر منصة "إكس" بأنه ناشط حقوقي، موجة استياء واسعة بعد نشره صورة للخيام الغارقة في القطاع، واصفا إياها بأنها "صورة رائعة".
تعليقات وانتقادات
وتوالت تعليقات إسرائيلية مماثلة حمّلت أهالي غزة مسؤولية معاناتهم، بل ذهب بعضها إلى التشكيك في حقيقة الكارثة، زاعما أن الأهالي يعيشون في منازل ويخرجون للتصوير أثناء هطول الأمطار لجني التفاعل والأموال.
في المقابل، برزت أصوات إسرائيلية منتقدة لهذا التعاطي، ورأت أن عجز المجتمع والحكومة الإسرائيلية عن التعامل بجدية مع الكارثة الإنسانية، واعتبارها "مشكلة تخص أهالي غزة وحدهم"، يمثل مؤشرا خطيرا لا يبشر بالخير.
أزمة تتفاقم مع كل منخفض
وانتقدت "القائمة المشتركة" عبر حسابها على منصة "إكس" تجاهل وسائل الإعلام لما يجري داخل القطاع، مؤكدة أن الأمطار التي رافقت العاصفة هطلت في كل مكان، لكن المأساة الحقيقية تتركز في غزة، حيث يمضي مئات الآلاف شتاءهم الرابع تحت خيام ممزقة لا تقي من البرد ولا تصد سيلا.
وأكد ناشطون ومراقبون حقوقيون أن ما يشهده القطاع ليس مجرد نكبة بيئية أو مناخية، بل هو نتيجة مباشرة لسياسة إسرائيلية ممنهجة، مدعومة بتخاذل دولي مستمر يهدف إلى جعل غزة بقعة غير صالحة للعيش. وتفرض السلطات الإسرائيلية قيودا مشددة تحظر بموجبها إدخال الكرفانات والمنازل الجاهزة وحاويات الشحن، وتعرقل حتى وصول الخيام ومستلزمات الإيواء الأساسية.