صراع الأجيال في أوروبا مع تراجع ثقة الشباب
يربط تقرير ألماني بين اتساع الفجوة بين الأجيال في أوروبا وتراجع ثقة الشباب بمستقبلهم، وسط مخاوف من البطالة والفقر.
يرى تقرير ألماني أن اتساع الفجوة بين الأجيال في أوروبا وتراجع ثقة الشباب بمستقبلهم من أبرز أسباب الغضب والاحتجاجات التي شهدتها فرنسا ودول أوروبية أخرى.
ويشير إلى أن هذا الغضب يرتبط بارتفاع تكاليف المعيشة والإيجارات، ومخاوف البطالة والفقر، وتأثير الذكاء الاصطناعي والتغير المناخي، إلى جانب التفاوت الكبير في الثروة وشعور الأجيال الشابة بالتهميش.
اختلافات بين دولة وأخرى
ويضيف التقرير أن هموم الشباب الأوروبي تختلف اختلافا لافتا من دولة أوروبية إلى أخرى، مستندا إلى دراسة حديثة أشرفت عليها المؤسسة السياسية الألمانية "كونراد أديناور" عن أوضاع الشباب دون سن الثلاثين. وتخلص الدراسة إلى أن هناك هوة واسعة بين التوقعات المرتفعة والواقع، الأمر الذي يؤدي إلى تولّد خيبة الأمل.
وتنقل "دي تسايت" عن الدراسة قولها إن نحو 90% من الشباب في ألمانيا أعربوا عن خشيتهم من احتمال فقدان وظائفهم بسبب الذكاء الاصطناعي، في حين يخشى نحو 70% منهم من الفقر. كما يشعر أكثر من نصفهم بالقلق بشأن ارتفاع إيجارات السكن.
العقد الاجتماعي ومستقبل أوروبا
ويحذر التقرير من أن فشل الحكومات في إعادة صياغة العقد الاجتماعي على نحو يضمن توزيعا أكثر عدلا للثروة والفرص سيؤدي إلى تراجع الثقة بالنخب السياسية ويفتح المجال أمام صعود الأحزاب اليمينية المتطرفة والشعبوية. ويختم بالإشارة إلى كتاب "غروب أوروبا" للخبير السياسي البلغاري المعروف إيفان كراستيف، الذي توقع أن تؤدي التحولات الديمغرافية إلى ما وصفه بغروب أوروبا.