الأحد 25 أكتوبر 2026 استمع إلى راديو ميديا فيسبوك إكس يوتيوب تيليجرام
الخبر كما يحدث

ستريتنغ: أكثر من ألف يوم لتعزيز استعدادات بريطانيا

حدد وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتنغ إطاراً يزيد قليلاً على ألف يوم لتعزيز جاهزية بلاده لمواجهة تهديدات عسكرية متنامية.

م
فريق ميديا
نُشر: · آخر تحديث: 09:34 · دقيقتا قراءة
f 𝕏 W
ستريتنغ: أكثر من ألف يوم لتعزيز استعدادات بريطانيا

حدد وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتنغ إطاراً زمنياً يزيد قليلاً على ألف يوم لاستكمال استعدادات بلاده، بالتعاون مع الحلفاء، لخوض أي مواجهة محتملة وتحقيق النصر فيها. وحذر من تنامي قدرات الخصوم، التي قد تتيح لهم بحلول عام 2030 شن هجوم.

وشدد ستريتنغ على ضرورة تسريع استعدادات المملكة المتحدة لمواجهة التهديدات العسكرية والأمنية، مشيراً إلى أن المخاطر لا تقتصر على الحروب التقليدية واحتمال تعرض الأراضي البريطانية لهجوم، بل تشمل الإرهاب الذي ترعاه الدول وأعمال التخريب والأنشطة العدائية التي تستهدف تعطيل الحياة العامة وتقويض الأمن ونشر الخوف.

تعزيز الجاهزية والقدرات

وقال إن الأولوية الأساسية لوزارة الدفاع هي ضمان جاهزية القوات المسلحة لخوض الحرب والانتصار فيها، عبر تعزيز القدرات العسكرية بما يردع الخصوم. وأكد ثقته في وفاء المملكة المتحدة بالتزاماتها تجاه حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مشدداً على أن حجم الإنفاق وحده لا يقيس القوة العسكرية، وأن المعيار هو القدرات الفعلية والجاهزية العملياتية.

وحمّل ستريتنغ حكومة المحافظين السابقة مسؤولية إضعاف القوات المسلحة، مشيراً إلى تراجع أعداد الجنود والإخفاق في تحقيق أهداف التجنيد وانخفاض الروح المعنوية، إضافة إلى تجاوز تكاليف برامج التسليح ميزانياتها وتأخر تنفيذها. وفي المقابل، قال إن الحكومة الحالية حققت تقدماً، مع ارتفاع عدد الملتحقين بالخدمة العسكرية مقارنة بالمغادرين، وتحسن الروح المعنوية وزيادة المعدات المتاحة.

وأشار كذلك إلى استئناف إنتاج سبطانات مدافع المدفعية المصنوعة من الفولاذ البريطاني داخل البلاد، والمضي في تصنيع 600 مركبة مدرعة من طراز "بوكسر"، ضمن استثمار تبلغ قيمته 2.2 مليار جنيه إسترليني (نحو 2.8 مليار دولار). وقال: "ومع ذلك، نعلم أن دفاعات أمتنا لم تصل بعد إلى المستوى المطلوب، وتجب علينا مواصلة تعزيز قواتنا المسلحة من خلال توفير الموارد والأفراد والمعدات التي تحتاج إليها".

دروس الحرب في أوكرانيا

ودعا الوزير إلى إعادة بناء القاعدة الصناعية الدفاعية البريطانية وتعزيز التحالفات الدولية، ولا سيما مع الناتو والولايات المتحدة، لتطوير الأسلحة والمعدات بوتيرة أسرع من الخصوم وزيادة القدرة على الابتكار والإنتاج. كما أشار إلى أن توسيع الاستثمارات الدفاعية يتطلب تحسين إدارة الموارد وترشيد المشتريات العسكرية ورفع الإنتاجية.

واستند ستريتنغ إلى دروس الحرب في أوكرانيا، التي أظهرت، بحسب قوله، سرعة تغير أساليب القتال والتكنولوجيا العسكرية، ومنها قدرة الطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة على تدمير دبابات باهظة الثمن، وإمكانية تطوير أنظمة تسليح مبتكرة ونشرها خلال أسابيع بدلاً من سنوات. واعتبر أن ذلك يفرض التخلي عن الأساليب التقليدية والتكيف المستمر مع متطلبات الحروب الحديثة.

وقال إن التحدي لا يكمن في استعداد الخصوم لإلحاق الضرر ببريطانيا، بل في تنامي قدراتهم العسكرية والاقتصادية. ويطرح مقاله تصوراً لبناء قوة دفاعية تجمع بين الجاهزية العسكرية والتفوق التكنولوجي والإنتاج الصناعي والتحالفات الإستراتيجية.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً