الاثنين 26 أكتوبر 2026 استمع إلى راديو ميديا فيسبوك إكس يوتيوب تيليجرام
الخبر كما يحدث

تعثر الحل السياسي في السويداء وسط تصاعد التوتر

يتواصل تعثر المسار السياسي في السويداء، وسط توتر على خلفية إغلاق طريق دمشق–السويداء وتصريحات أمريكية بشأن المحافظة.

م
فريق ميديا
نُشر: · 3 دقائق قراءة
f 𝕏 W
تعثر الحل السياسي في السويداء وسط تصاعد التوتر

عاد ملف السويداء إلى الواجهة مع تعثر المسار السياسي لحل الأزمة، وتزامن ذلك مع حضور المحافظة في سباق الانتخابات الإسرائيلية وتصريحات المبعوث الأمريكي إلى سوريا والعراق توم باراك قبل 3 أيام، التي وصف فيها السويداء بأنها «مركز لتصنيع الكبتاغون»، وتحدث عن «شيخ درزي بعينه يستغل الانطباع بوجود دعم إسرائيلي».

وفي أحدث تطورات التوتر، أغلقت مجموعات تتبع «الحرس الوطني» التابع لحكمت الهجري صباح السبت طريق دمشق–السويداء بالكامل عند حاجز أم الزيتون، قبل إعادة فتحه مساء. وأثار الإغلاق مخاوف من تعطيل تنقل الأهالي ووصول الطلبة والمرضى والموظفين، فضلا عن إعاقة نقل المواد الغذائية والتموينية إلى المحافظة.

دعوات للحوار وخلاف على الطريق

قال مدير مديرية إعلام السويداء مرهف الشاعر السبت إن «المجموعات الخارجة عن القانون تحاول تكريس حالة من الفوضى والحصار، خدمة للمشروع الواهم الذي وعدت الناس به وفشلت في تحقيقه ». وجدد استعداد الحكومة السورية «لبحث مطالب أهالي السويداء وإعادة بناء الثقة مع أبناء الوطن»، داعيا إلى التمييز بين حقوق الأهالي والمجموعات التي تتحكم بقرار المحافظة.

وكان محافظ السويداء مصطفى البكور أعلن في 18 أكتوبر/تشرين الأول الجاري استعداد الدولة للحوار، وطرح الملفات المتعلقة بالمحافظة للنقاش، مقترحا تشكيل لجان من أبنائها لبحث المطالب والمخاوف والتوصل إلى حلول بضمانات متبادلة والتزامات واضحة ضمن إطار القانون.

وفي المقابل، قالت «غرفة عمليات شهبا في الحرس الوطني» إن الطريق أعيد فتحه مساء السبت، بعد أن أغلقته مجموعات من «أهالي المغيبين والمفقودين» للضغط من أجل متابعة ملف أبنائهم وحث الجهات المعنية ومجلس إدارة جبل باشان على التجاوب مع مطالبهم.

خريطة الطريق وخلفية الأزمة

في سبتمبر/أيلول 2025، رفضت «اللجنة القانونية العليا في السويداء» التابعة للهجري بيان وزارة الخارجية السورية بشأن خريطة الطريق، مؤكدة حق السويداء في تقرير مصيرها عبر الانفصال أو الإدارة الذاتية. واتهمت اللجنة الحكومة وأجهزتها الأمنية والعسكرية بأنها «شريك مباشر في المجازر والانتهاكات التي طالت آلاف المدنيين بين قتلى ومفقودين ومختطفين».

وأعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني خريطة الطريق في 16 سبتمبر/أيلول، خلال مؤتمر صحفي مشترك في دمشق مع نظيره الأردني أيمن الصفدي والمبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم براك. وشملت الخريطة محاسبة المعتدين على المدنيين وممتلكاتهم، وضمان تدفق المساعدات والتعويض للمتضررين، وكشف مصير المفقودين وإعادة المحتجزين والمخطوفين، وإطلاق مسار للمصالحة الداخلية يشارك فيه أبناء السويداء.

وتأتي الأزمة على خلفية أحداث العنف بين أبناء المنطقة من «البدو والدروز» خلال الفترة الممتدة من 11 إلى 20 يوليو/تموز 2025، والتي شملت مصادرة ممتلكات وحالات خطف واعتداءات وانتهاكات. وبلغ العنف ذروته في 13 يوليو/تموز 2025، قبل أن تعلن الحكومة السورية في 19 يوليو/تموز من العام الماضي وقفا شاملا لإطلاق النار؛ وقدرت لجنة التحقيق الخاصة بالأحداث عدد الضحايا من جميع الأطراف بـ1760، والمصابين بـ2188.

وتصاعد التوتر أيضا مع تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن اتصال أجراه مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال أحداث السويداء في يوليو/تموز العام الماضي، وقوله في 15 أكتوبر/تشرين الأول الجاري إنه سيواصل مساعيه لـ«حمايتكم وحماية إخوتنا وإخوتكم». ورفضت دمشق، في بيان نشرته «سانا»، زج المكون الدرزي في «الدعايات والانتخابات الإسرائيلية»، مؤكدة أنه «كان وسيظل جزءا أصيلا لا يتجزأ من النسيج الوطني للجمهورية العربية السورية».

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً