الأحد 25 أكتوبر 2026 استمع إلى راديو ميديا فيسبوك إكس يوتيوب تيليجرام
الخبر كما يحدث

إيران تعلن دعاوى بشأن هجوم مدرسة ميناب

أعلنت طهران دعاوى ضد أطراف أمريكية ودول خليجية تتهمها بالمشاركة في الهجوم على مدرسة «شجرة طيبة»، وسط تساؤلات عن المسارات القانونية المتاحة.

م
فريق ميديا
نُشر: · آخر تحديث: 09:47 · دقيقتا قراءة
f 𝕏 W
إيران تعلن دعاوى بشأن هجوم مدرسة ميناب

قال رئيس مركز محامي السلطة القضائية الإيرانية حسن عبدليان بور، الأربعاء الماضي، إن دعاوى رُفعت ضد أطراف أمريكية ودول في منطقة الخليج تتهمها بالمشاركة في الهجوم على مدرسة «شجرة طيبة» بمدينة ميناب جنوبي إيران.

وأوضح أن الأدلة جُمعت في مادة توثيقية بعنوان «سلسلة المسؤولية»، تتناول الأفراد والجهات والدول التي يتهمها بالضلوع في الهجوم، بما يشمل توفير الأراضي والمجال الجوي والبنية التحتية والتزود بالوقود جوا.

وفي 13 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، أعلن عبدليان بور أن جلسة للنظر في الملف ستُعقد يوم 24 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل أمام الدائرة 55 في طهران، بحضور عائلات الضحايا. وقال إن الملف اكتمل بعد إرسال 14 خبيرا إلى ميناب لإجراء فحوص تكميلية.

وقال رئيس السلطة القضائية في محافظة هرمزغان مجتبى قهرماني، في 15 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، إن الملف الجنائي، الذي يتجاوز 2600 صفحة في 12 مجلدا، أُحيل إلى المحكمة في طهران بعد استكمال التحقيقات وصدور لائحة الاتهام، بالتوازي مع دعوى مدنية أمام الدائرة 55.

مسارات قانونية وعقبات

قال عبدليان بور إن المركز أقام دعاوى في دولتين أوروبيتين، من دون تسميتهما أو تحديد المحاكم وأرقام الملفات. كما لم يسمِّ الدول الخليجية التي يتهمها بالمشاركة في الهجوم، مما يترك نطاق الإجراءات الخارجية ومرحلتها غير واضحين.

وخلصت بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق بشأن إيران، في تقرير مؤرخ بـ21 سبتمبر/أيلول الماضي، إلى وجود أسباب معقولة للاعتقاد بأن أمريكا نفذت الهجوم على المدرسة في 28 فبراير/شباط الماضي، وأنه يرقى إلى جريمة حرب تتمثل في استهداف عين مدنية. وهذه نتيجة تحقيق أممي وليست حكما قضائيا بإدانة أشخاص محددين.

وطالبت منظمة العفو الدولية، في 16 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، السلطات الأمريكية بنشر نتائج تحقيقها في الهجوم، وفحص المعلومات الاستخبارية وقرارات الاستهداف واستخدام الذكاء الاصطناعي، وملاحقة من تتوفر أدلة كافية على مسؤوليته الجنائية.

وتنظر محكمة العدل الدولية في النزاعات بين الدول، ولا تحاكم الأفراد جنائيا، كما يتطلب اختصاصها قبول الدول المعنية. أما المحكمة الجنائية الدولية، فلا ينشأ اختصاصها تلقائيا بمجرد وقوع الهجوم على الأراضي الإيرانية، إذ إن إيران وأمريكا ليستا دولتين طرفين في نظام روما الأساسي؛ ويمكن لإيران قبول اختصاص المحكمة بإعلان خاص، لكن التصريحات الإيرانية المشار إليها لم تتضمن إعلاناً بذلك.

وتتيح قوانين بعض الدول الأوروبية ملاحقة جرائم دولية ارتُكبت خارج أراضيها، لكن تقديم شكوى لا يضمن فتح تحقيق أو الوصول إلى محاكمة. كما قد تعيق الحصانات الشخصية وحصانة الدول الملاحقة، فيما لا يضمن صدور حكم بالتعويض تحصيله من أموال الدولة في الخارج.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً